ابن سعد
30
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلانَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ يقول : إِنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنْ ثَلاثِ تُرُبَاتٍ سَوْدَاءَ وَبَيْضَاءَ وَخَضْرَاءَ ] « 1 » . قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ . أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ : خَرَجْتُ خَرْجَةً لِي فَجِئْتُ وَهُمْ يَقُولُونَ : قَالَ الْحَسَنُ : فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ ! آدَمُ لِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمْ لِلأَرْضِ ؟ فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أَبَا مُنَازِلٍ ؟ لِلأَرْضِ خُلِقَ ! قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ ؟ قَالَ : لِلأَرْضِ خُلِقَ . فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا . أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ . أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَيَانٍ عن الشعبي عن جعدة ابن هُبَيْرَةَ قَالَ : الشَّجَرَةُ الَّتِي افْتُتِنَ بِهَا آدَمُ الْكَرْمُ . وَجُعِلَتْ فِتْنَةً لِوَلَدِهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَزِيَادٍ مَوْلَى مُصْعَبٍ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ عَنْ آدَمَ : أَنَبِيًّا كَانَ أَوْ مَلَكًا ؟ قَالَ : بَلْ نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ الهيعة عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : [ الناس لآدم وحواء كطف الصاع لن يملؤوه . إِنَّ اللَّهَ لا يَسْأَلُكُمْ عَنْ أَحْسَابِكُمْ وَلا أَنْسَابِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ . أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ : خَرَجَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ . صَلاةِ الظُّهْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ . فَأُنْزِلَ إِلَى الأَرْضِ . وَكَانَ مُكْثُهُ فِي الْجَنَّةِ نِصْفَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ . وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً . وَالْيَوْمُ أَلْفُ سَنَةٍ مِمَّا يَعُدُّ أَهْلُ الدُّنْيَا . فَأُهْبِطَ آدَمُ عَلَى جَبَلٍ بِالْهِنْدِ يُقَالُ لَهُ نَوْذُ . وَأُهْبِطَتْ حَوَّاءُ بِجُدَّةَ . فَنَزَلَ آدَمُ مَعَهُ رِيحُ الْجَنَّةِ . فَعَلِقَ بِشَجَرِهَا وَأَوْدِيَتِهَا . فَامْتَلأَ مَا هُنَالِكَ طِيبًا . فَمِنْ ثَمَّ يُؤْتَى بِالطِّيبِ مِنْ رِيحِ آدَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ آسِ الْجَنَّةِ أَيْضًا . وَأُنْزِلَ مَعَهُ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ . وَكَانَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ . وَعَصَا مُوسَى . وَكَانَتْ مِنْ آسِ الْجَنَّةِ . طُولُهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ عَلَى طُولِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَرُّ وَلُبَانُ ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ بَعْدُ الْعَلاةُ وَالْمِطْرَقَةُ وَالْكَلْبَتَانِ . فَنَظَرَ آدَمُ حِينَ أُهْبِطَ عَلَى الجبل إلى
--> ( 1 ) انظر الحديث في : [ الدر المنثور ( 1 / 47 ) ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ( 2 / 342 ) ] .