ابن سعد

280

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ ] . وَكَانَ يَعْقِلُ شَاتَهُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقَاتِلِ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ قَالَ : آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ « 1 » . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْلِسُ مُحْتَفِزًا ] . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ فَأَخْبَرُوهُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا آكُلُ اللَّحْمَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَصُومُ وَلا أُفْطِرُ . [ فَحَمِدَ اللَّهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : ما بال أقوام كَذَا وَكَذَا ؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ] » . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ كَانَ أَكْثَرَهَا نِسَاءً . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْخُرَاسَانِيُّ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ : لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَذَا نَبِيِّي هَذَا خِيَارِي ائْتَسُوا بِهِ وَخُذُوا فِي سُنَّتِهِ وَسَبِيلِهِ . لَمْ يَكُنْ تُغْلَقُ دُونَهُ الأَبْوَابُ . وَلا تَقُومُ دونه الحجبة . وَلا يُغْدَى عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ . وَلا يُرَاحُ عَلَيْهِ بها . يجلس بِالأَرْضِ . وَيَأْكُلُ طَعَامَهُ بِالأَرْضِ . وَيَلْبَسُ الْغَلِيظَ . وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ . وَيُرْدِفُ بَعْدَهُ . وَيَلْعَقُ أَصَابِعَهُ . [ وَكَانَ يَقُولُ : مَنْ يَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ] . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ . أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ قُلْتُ لِجَابِرِ بن سمرة : أكنت تجالس رسول الله . ص ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَكَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الأَشْعَارَ وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فيضحكون ويتبسم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا ضَحِكُوا . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ . أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ :

--> ( 1 ) انظر : [ كشف الخفا ( 1 / 17 ) ، والزهد لابن المبارك ( 2 / 53 ) ، ومصنف عبد الرزاق ( 19543 ) ، ( 1954 ) ، والأحاديث الصحيحة ( 544 ) ، وشرح السنة ( 13 / 248 ) ] . ( 2 ) انظر : [ سنن النسائي ( 6 / 60 ) ، والبداية والنهاية ( 1 / 440 ) ] .