ابن سعد

229

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَفْدُ رُؤَاسِ بْنِ كِلابٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ . أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نُفَيْعٍ طَارِقِ بْنِ عَلْقَمَةَ الرُّؤَاسِيِّ قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ بُجَيْدِ بْنُ رُؤَاسِ بْنِ كِلابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ . فَقَالُوا : حَتَّى نُصِيبَ مِنْ بَنِي عَقِيلِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَ مَا أَصَابُوا مِنَّا . فَخَرَجُوا يُرِيدُونَهُمْ . وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ فَأَصَابُوا فِيهِمْ . ثُمَّ خَرَجُوا يَسُوقُونَ النَّعَمَ . فَأَدْرَكَهُمْ فَارِسٌ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْمُنْتَفِقِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ يَقُولُ : أَقْسَمْتُ لا أَطْعَنُ إِلا فَارِسًا . . . إِذَا الْكُمَاةُ لَبِسُوا الْقَوَانِسَا قَالَ أَبُو نُفَيْعٍ : فَقُلْتُ نَجَوْتُمْ يَا مَعْشَرَ الرَّجَّالَةِ سَائِرَ الْيَوْمِ . فَأَدْرَكَ الْعُقَيْلِيُّ رَجُلا مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ رُؤَاسٍ . يُقَالُ لَهُ الْمُحْرِسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُؤَاسٍ . فَطَعَنَهُ فِي عَضُدِهِ فَاخْتَلَّهَا . فَاعْتَنَقَ الْمُحْرِسُ فَرَسَهُ وَقَالَ : يَا آلَ رُؤَاسٍ ! فَقَالَ رَبِيعَةُ : رُؤَاسٌ خَيْلٌ أَوْ أُنَاسٌ ؟ فَعَطَفَ عَلَى رَبِيعَةَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ . قَالَ : ثُمَّ خَرَجْنَا نَسُوقُ النَّعَمَ . وَأَقْبَلَ بَنُو عَقِيلٍ فِي طَلَبِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى تُرَبَةَ . فَقَطَعَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ وَادِي تُرَبَةَ . فَجَعَلَتْ بَنُو عَقِيلٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا وَلا يَصِلُونَ إِلَى شَيْءٍ . فَمَضَيْنَا . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ : فَأَسْقَطَ فِي يَدَيَّ وَقُلْتُ قَتَلْتُ رَجُلا وَقَدْ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَدَدْتُ يَدِيَّ فِي غُلٍّ إِلَى عُنُقِي ثُمَّ خَرَجْتُ أُرِيدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ . [ فَقَالَ : لَئِنْ أَتَانِي لأَضْرِبَنَّ مَا فَوْقَ الْغُلِّ مِنْ يَدِهِ ] . قَالَ : فَأَطْلَقْتُ يَدِيَّ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي . فَأَتَيْتُهُ عَنْ يَمِينِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي . فَأَتَيْتُهُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي . فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلَ وَجْهِهِ [ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّبَّ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى فَارْضَ عَنِّي . رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ . قَالَ : قَدْ رَضِيتُ عَنْكَ ] . وَفْدُ عَقِيلِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ . أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ عَنْ أَشْيَاخِ قَوْمِهِ قَالُوا : وَفَدَ مِنَّا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبِيعُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَفَاجَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَقِيلٍ . وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَعْلَمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ربيعة بن