ابن سعد

215

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّ الْعُرَنِيَّ أَتَاهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ . فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ : مَا أَرَاكَ إِلا سَتُصِيبُكَ قَارِعَةٌ . أَتَاكَ كِتَابُ سَيِّدِ الْعَرَبِ فَرَقَّعْتَ بِهِ دَلْوَكَ ! فَمَرَّ بِهِ جَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَبَاحُوا كُلَّ شَيْءٍ لَهُ . فَأَسْلَمَ وَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ . [ فَقَالَ له رسول الله . ص : مَا أَصَبْتَ مِنْ مَالٍ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَهُ الْمُسْلِمُونَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّ قَالَ : كَانَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ عَامِلا لِلرُّومِ عَلَى عَمَّانَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ . أَوْ عَلَى مُعَانَ . فَأَسْلَمَ وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِسْلامِهِ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِبَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَفَرَسٍ وَحِمَارٍ . وَأَثْوَابِ لِينٍ . وَقَبَاءِ سُنْدُسٍ مُخَوَّصٍ بِالذَّهَبِ . فَكَتَبَ إليه رسول الله . ص : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو . أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُكَ وَبَلَّغَ مَا أَرْسَلْتَ بِهِ وَخَبَّرَ عَمَّا قِبَلَكُمْ وَأَتَانَا بِإِسْلامِكَ وَأَنَّ اللَّهَ هَدَاكَ بِهُدَاهُ إِنْ أَصْلَحْتَ وَأَطَعْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ . وَأَمَرَ بِلالا فَأَعْطَى رَسُولَهُ مَسْعُودَ بْنَ سَعْدٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا . قَالَ : وَبَلَغَ مَلِكَ الرُّومِ إِسْلامُ فَرْوَةَ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ : ارجع عن دينك نملك . قَالَ : لا أُفَارِقُ دِينَ مُحَمَّدٍ وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ عِيسَى قَدْ بَشَّرَ بِهِ وَلَكِنَّكَ تَضِنُّ بِمُلْكِكَ . فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَقَتَلَهُ وَصَلَبَهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ : أَمَّا بَعْدُ فَأَسْلِمُوا تَسْلَمُوا . قَالَ قَتَادَةُ : فَمَا وجدوا رجلا يقرؤه حَتَّى جَاءَهُمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَرَأَهُ . فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ . وَكَانَ الَّذِي أَتَاهُمْ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَبْيَانُ بْنُ مَرْثَدٍ السَّدُوسِيُّ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلْمَانَ قَالَ : أَرَانِي ابْنٌ لِسُعَيْرِ بْنِ عَدَّاءٍ كِتَابًا مِنْ رسول الله . ص : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى السُّعَيْرِ بْنِ عداء إني قد أخفرتك الرحيح وَجَعَلْتُ لَكَ فَضْلَ بَنِي السَّبِيلِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عياض عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ