ابن سعد

208

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَعَلَيْهِمْ نَصْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَعَاهُمْ . وَلأَهْلِ بَادِيَتِهِمْ مَا لأَهْلِ حَاضِرَتِهِمْ . وَأَنَّهُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كَانُوا . وَكَتَبَ الْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَشَهِدَ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَوْسَجَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ الْجُهَنِيَّ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . هَذَا مَا أَعْطَى الرسول عَوْسَجَةَ بْنَ حَرْمَلَةَ الْجُهَنِيَّ مِنْ ذِي الْمَرْوَةِ . أَعْطَاهُ مَا بَيْنَ بَلْكَثَةَ إِلَى الْمَصْنَعَةِ إِلَى الْجَفَلاتِ إِلَى الْجَدِّ جَبَلِ الْقِبْلَةِ لا يُحَاقُّهُ أَحَدٌ . وَمَنْ حَاقَّهُ فَلا حَقَّ لَهُ وَحَقُّهُ حَقٌّ . وَكَتَبَ عُقْبَةُ وَشَهِدَ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَنِي شَنْخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ بَنِي شَنْخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ . أَعْطَاهُمْ مَا خَطُّوا مِنْ صُفَيْنَةَ وَمَا حَرَثُوا . ومَنْ حَاقَّهُمْ فَلا حَقَّ لَهُ وَحَقُّهُمْ حق . كتب الْعَلاءُ بْنُ عُقْبَةَ وَشَهِدَ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَنِي الْجُرْمُزِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّهُمْ آمِنُونَ بِبِلادِهِمْ . وَلَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ . وَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ . قالوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَبَنِي الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ وَبَنِي الْجُرْمُزِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ . وَأَقَامَ الصَّلاةَ . وَآتَى الزَّكَاةَ . وَأَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وأعطى الْغَنَائِمِ الْخُمُسَ وَسَهْمَ النَّبِيِّ الصَّفِيِّ . وَمَنْ أَشْهَدَ عَلَى إِسْلامِهِ . وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ . فَإِنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ . وَمَا كَانَ مِنَ الدَّيْنِ مَدُونَةٌ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُضِيَ عَلَيْهِ بِرَأْسِ الْمَالِ وَبَطَلَ الرِّبَا فِي الرَّهْنِ . وَأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي الثِّمَارِ الْعُشْرُ . وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ مَا لَهُمْ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبِلالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ لَهُ النَّخْلَ وَجَزَعَةَ شَطْرِهِ ذَا الْمَزَارِعِ وَالنَّخْلِ . وَأَنَّ لَهُ مَا أَصْلَحَ بِهِ الزَّرْعَ مِنْ قَدَسٍ . وَأَنَّ لَهُ الْمَضَّةَ وَالْجَزَعَ وَالْغِيلَةَ إِنْ كَانَ صَادِقًا . وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ . فَأَمَّا قَوْلُهُ جَزْعَةٌ فَإِنَّهُ يَعْنِي قَرْيَةً . وَأَمَّا شَطْرُهُ فَإِنَّهُ يَعْنِي تُجَاهَهُ . وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » البقرة : 149 . يَعْنِي تُجَاهَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ قَدَسٍ . فَالْقَدَسُ الْخُرْجُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ آلَةِ السَّفَرِ . وَأَمَّا الْمَضَّةُ فَاسْمُ الأَرْضِ . قالوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بُدَيْلِ وَبُسْرِ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ آثَمْ مَالَكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ . وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَيَّ وَأَقْرَبَهُمْ رَحِمًا مِنِّي أَنْتُمْ وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ . أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا