ابن سعد
160
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ : تَسْمِيَةُ الْقَوْمِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - وأبو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو . وَالزُّبَيْرُ بْنُ العوام بن خويلد بن أسد . ومصعب ابن عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عبد عوف ابن عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ . وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْزُومٍ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ . وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيُّ . وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ . وَأَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيُّ . وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ . وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ . ذِكْرُ سَبَبِ رُجُوعِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَرْضِ الحبشة أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الظَّفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حنطب قالا : رأى رسول الله . ص . مِنْ قَوْمِهِ كَفًّا عَنْهُ . فَجَلَسَ خَالِيًا فَتَمَنَّى فَقَالَ : لَيْتَهُ لا يَنْزِلُ عَلَيَّ شَيْءٌ يُنَفِّرُهُمْ عَنِّي ! وَقَارَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْمَهُ وَدَنَا مِنْهُمْ وَدَنَوْا مِنْهُ . فَجَلَسَ يَوْمًا مَجْلِسًا فِي نَادٍ مِنْ تِلْكَ الأَنْدِيَةِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ : « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » النجم : 1 . حَتَّى إِذَا بَلَغَ : « أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى » النجم : 19 - 20 . أَلْقَى الشَّيْطَانُ كَلِمَتَيْنِ عَلَى لِسَانِهِ : تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى . وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى . فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِمَا . ثُمَّ مَضَى فَقَرَأَ السُّورَةَ كُلَّهَا وَسَجَدَ وَسَجَدَ الْقَوْمُ جَمِيعًا وَرَفَعَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ تُرَابًا إِلَى جَبْهَتِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ . وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا لا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ . وَيُقَالُ : إِنَّ أَبَا أُحَيْحَةَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخَذَ تُرَابًا فَسَجَدَ عَلَيْهِ رَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ . وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا . فَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ إِنَّمَا الَّذِي رَفَعَ التُّرَابَ الْوَلِيدُ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَبُو أُحَيْحَةَ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كِلاهُمَا جَمِيعًا فَعَلَ ذَلِكَ . فَرَضُوا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ . وَلَكِنَّ آلِهَتَنَا هَذِهِ تَشْفَعُ لَنَا عِنْدَهُ . وَأَمَّا إِذْ جَعَلْتَ لَهَا نَصِيبًا فَنَحْنُ مَعَكَ . فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -