ابن سعد

146

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

رسول الله . فقال النبي . ص : أَقِيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ صَاحِبِكُمْ . وَقُبِضَ الْفَتَى . فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَجَنَّهُ ] . [ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي جُمَحٍ قَالَ : لَمَّا أَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَ : هَلْ مِنْ قِرًى ؟ قَالَتْ : لا . قَالَ : فَانْتَبَذَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ . وَرَاحَ ابْنُهَا بِشُوَيْهَاتٍ فَقَالَ لأُمِّهِ : مَا هَذَا السَّوَادُ الَّذِي أَرَى مُنْتَبِذًا ؟ قَالَتْ : قَوْمٌ طَلَبُوا الْقِرَى فَقُلْتُ مَا عِنْدَنَا قِرًى . فَأَتَاهُمُ ابْنُهَا فَاعْتَذَرَ وَقَالَ : إِنَّهَا امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ . وَعِنْدَنَا مَا تَحْتَاجُونَ إليه . فقال رسول الله . ص : انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِكَ . فَجَاءَ فَأَخَذَ عَنَاقًا . فَقَالَتْ أُمُّهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ قَالَ : سَأَلانِي شَاةً . قَالَتْ : يَصْنَعَانِ بِهَا مَاذَا ؟ قَالَ : مَا أَحَبَّا . فَمَسَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرْعَهَا وَضَرَّتَهَا فَتَحَفَّلَتْ . فَحَلَبَ حَتَّى مَلأَ قَعْبًا وَتَرْكَهَا أَحْفَلَ مَا كَانَتْ وَقَالَ : انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ وَأْتِنِي بِشَاةٍ أُخْرَى مِنْ غَنَمِكَ . فَأَتَى أُمَّهُ بِالْقَعْبِ فَقَالَتْ : أَنَّى لَكَ هَذَا ؟ قَالَ : مِنْ لَبَنِ الْفُلانَةِ . قَالَتْ : وَكَيْفَ وَلَمْ تَقْرِ سَلا قَطُّ ؟ أَظُنُّ هَذَا وَاللاتِ الصَّابِئَ الَّذِي بِمَكَّةَ ! وَشَرِبَتْ مِنْهُ . ثُمَّ جَاءَهُ بِعَنَاقٍ أُخْرَى . فَحَلَبَهَا حَتَّى مَلأَ الْقَعْبِ ثُمَّ تَرَكَهَا أَحْفَلَ مَا كَانَتْ ثُمَّ قَالَ : اشْرَبْ . فَشَرِبَ . ثُمَّ قَالَ : جِئْنِي بِأُخْرَى . فَأَتَاهُ بِهَا . فَحَلَبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ . ثُمَّ قَالَ : جِئْنِي بِأُخْرَى . فَأَتَاهُ بِهَا . فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ وَتَرَكَهُنَّ أَحْفَلَ مَا كُنَّ ] . [ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : بَيْنَا رسول الله . ص . فِي مَسْجِدِهِ إِذْ أَقْبَلَ جَمَلٌ نَادٌّ حَتَّى وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - وجرجر . فقال النبي . ص : إِنَّ هَذَا الْجَمَلَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لِرَجُلٍ وَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهُ فِي طَعَامٍ عَنْ أَبِيهِ الآنَ فَجَاءَ يَسْتَغِيثُ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا جَمَلُ فُلانٍ . وَقَدْ أَرَادَ بِهِ ذَلِكَ . فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّجُلَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ . فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ بِهِ . فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لا يَنْحَرَهُ . فَفَعَلَ ] . [ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حُبَابِ بْنِ مُوسَى السَّعِيدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قال علي . رضي الله عَنْهُ : بِتْنَا لَيْلَةً بِغَيْرِ عَشَاءٍ . فَأَصْبَحْتُ فَخَرَجْتُ ثم رجعت إلى فاطمة . ع . وَهِيَ مَحْزُونَةٌ . فَقُلْتُ : مَا لَكِ ؟ فَقَالَتْ : لَمْ نَتَعَشَّ الْبَارِحَةَ وَلَمْ نَتَغَدَّ الْيَوْمَ وَلَيْسَ عِنْدَنَا عَشَاءٌ . فَخَرَجْتُ فَالْتَمَسْتُ فَأَصَبْتُ مَا اشْتَرَيْتُ طَعَامًا وَلَحْمًا بِدِرْهَمٍ . ثُمَّ أَتَيْتُهَا بِهِ فَخَبَزَتْ وَطَبَخَتْ . فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ إِنْضَاجِ الْقِدْرِ قَالَتْ : لَوْ أَتَيْتَ أَبِي فَدَعَوْتَهُ . فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ : أَعُوذُ