ابن سعد
136
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ لَهُمْ [ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا عَصَمَنِي اللَّهُ مِنَ النَّاسِ ] . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ تَنَامُ أَعْيُنُنَا وَلا تَنَامُ قُلُوبُنَا ] « 1 » . [ أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ . أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَنَامُ عَيْنَايَ وَلا يَنَامُ قَلْبِي ] « 2 » . أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : [ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اضْرِبْ لَهُ مَثَلا . فَقَالَ : اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ واعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ . إِنَّمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ مَثَلُ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً ثُمَّ بَعَثَ رَسُولا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ . فَاللَّهُ هُوَ الْمَلِكُ وَالدَّارُ هِيَ الإِسْلامُ وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا فِيهَا ] . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - لا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ . فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ يَهُودِيَّةٌ شَاةً مَصْلِيَّةً فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ . [ فَقَالَتْ : إِنِّي مَسْمُومَةٌ . فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا قَدْ أَخْبَرَتْ أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ . قَالَ : فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ . قَالَ : فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : أردت أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضْرُرْكَ . وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ . قَالَ : فَأَمَرَ بِهَا فَقُتِلَتْ ] . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ . أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُضَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - رجلين فِي بَعْضِ أَمْرِهِ فَقَالا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ما معنا ما نتزوده . [ فَقَالَ : ابْتَغِيَا لِي سِقَاءً . فَجَاءَاهُ بِسِقَاءٍ . قَالَ : فأمرنا فملأناه ثم أوكأه
--> ( 1 ) انظر الحديث في : [ الاستذكار لابن عبد البر ( 1 / 99 ) ، والتمهيد ( 5 / 108 ) ] . ( 2 ) انظر الحديث في : [ صحيح البخاري ( 4 / 232 ) ، وأبي داود في الطهارة ، الباب ( 80 ) ، وموارد الظمآن ( 2124 ) ، ومصنف عبد الرزاق ( 3864 ) ، ومسند أحمد بن حنبل ( 2 / 251 ) ، 438 ) ] .