ابن سعد

106

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلانَ . أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا مِجْلَزٍ حَدَّثَ أَنَّ خَدِيجَةَ قَالَتْ لأُخْتِهَا : انْطَلِقِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَاذْكُرِينِي لَهُ . أَوْ كَمَا قَالَتْ . وَإِنَّ أُخْتَهَا جَاءَتْ فَأَجَابَهَا بما شاء الله . وأنهم تواطؤوا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّ أَبَا خَدِيجَةَ سُقِيَ مِنَ الْخَمْرِ حَتَّى أَخَذَتْ فِيهِ . ثُمَّ دَعَا مُحَمَّدًا فَزَوَّجَهُ . قَالَ : وَسُنَّتْ عَلَى الشَّيْخِ حُلَّةٌ . فَلَمَّا صَحَا قَالَ : مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالُوا : كَسَاكَهَا خَتَنُكَ مُحَمَّدٌ . فَغَضِبَ وَأَخَذَ السِّلاحَ وَأَخَذَ بَنُو هَاشِمٍ السِّلاحَ وَقَالُوا : مَا كَانَتْ لَنَا فِيكُمْ رَغْبَةٌ . ثُمَّ أَنَّهُمُ اصْطَلَحُوا بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ خَدِيجَةَ سَقَتْ أَبَاهَا الْخَمْرَ حَتَّى ثَمِلَ . وَنَحَرَتْ بَقَرَةً . وَخَلَّقَتْهُ بِخَلُوقٍ . وَأَلْبَسَتْهُ حُلَّةً حِبَرَةً . فَلَمَّا صَحَا قَالَ : مَا هَذَا الْعَقِيرُ ؟ وَمَا هَذَا الْعَبِيرُ ؟ وَمَا هَذَا الْحَبِيرُ ؟ قَالَتْ : زَوَّجْتَنِي مُحَمَّدًا . قَالَ : مَا فَعَلْتُ ! أَنَا أَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ خَطَبَكِ أَكَابِرُ قُرَيْشٍ فَلِمَ أَفْعَلُ ؟ قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَنَا غَلَطٌ وَوَهْلٌ . وَالثَّبْتُ عِنْدَنَا الْمَحْفُوظُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَبَاهَا خُوَيْلِدَ بْنَ أَسَدٍ مَاتَ قَبْلَ الْفِجَارِ . وَأَنَّ عَمَّهَا عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذِكْرُ أَوْلادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَسْمِيَتِهِمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ الْقَاسِمُ . وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى . ثُمَّ وُلِدَ لَهُ زَيْنَبُ . ثُمَّ رُقَيَّةُ . ثُمَّ فَاطِمَةُ . ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ . ثُمَّ وُلِدَ لَهُ فِي الإِسْلامِ عَبْدُ اللَّهِ فَسُمِّيَ الطَّيِّبَ . وَالطَّاهِرَ . وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ . وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ بْنِ هَرِمِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ . فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ مِنْ وَلَدِهِ الْقَاسِمُ . ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بِمَكَّةَ . فَقَالَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ : قَدِ انْقَطَعَ وَلَدُهُ فَهُوَ أَبْتَرُ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ . تَبَارَكَ وَتَعَالَى : « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » الكوثر : 3 . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عمرو بن سلمة الهذلي بن سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قال : مات القاسم وهو ابن سنتين .