ابن قطلوبغا

15

الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة

وقع لهما ما يحتاج إلى التنبيه عليه فأذكر ذلك لدفع الاغترار بخطهما . وقد قال الحافظ أبو حاتم في مقدمة كتابه : إني أملي في ذكر من حمل عنه العلم كِتَابَيْن : كتاباً أذكُرُ فيه الثقات من المُحَدِّثين ، وكتاباً أُبَيِّن فيه الضعفاء والمتروكين ، وأبدأ منهما بالثقات . . . نَذْكُرُ مَنْ صَحِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحداً واحداً على المعجم ؛ إذ هم خير الناس قرناً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأقاليم كلها على المعجم ؛ إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرناً ، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين ، فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأولتين ، ثم نذكر القرن الرابع الذين رأوا أتباع التابعين على سبيل من قبلهم ، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا . ولا أذكر في هذا الكتاب الأول إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بأخبارهم ، وأقتنع بهذين الكتابين المختصرين عن كتاب « التاريخ الكبير » الذي خرَّجناه ؛ لعلمي بصعوبة حفظ كل ما فيه من الأسانيد والطرق والحكايات . . . فكلُّ من أذكُرُ في هذا الكتاب الأول فهو صدوق ، يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرَّى خبرُه عن خصالٍ خمس ، فإذا وُجِدَ خبرٌ منكرٌ عن واحد ممن ذكرته في كتابي هذا ، كان ذلك الخبر لا ينفك من واحد من خمس خصال : إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرتُ اسمَه في كتابي هذا في الإسناد أحدٌ ضعيف ، لا يحتج بخبره . أو يكون دونه أحد واهٍ لا يحتج بخبره . أو الخبر يكون مرسلاً لا تلزمنا به الحجة .