ابن قطلوبغا
11
الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة
الوظائف التي تولاها : لم يَلِ الحافظ ابن قطلوبغا مع انتشار ذكره وظيفة تناسبه بل كان في غالب عمره أحد صوفية الأشرفة ، إلى أن استقر في تدريس الحديث بقبة البيبرسية . المؤاخذات عليه : وصف السخاويُّ الحافظ ابن قطلوبغا بأنه مغرم بالانتقاد ولو لمشايخه حتى بالأشياء الواضحة ، والإكثار من ذكر ما يكون من هذا القبيل بحضرة كل أحد ترويجاً لكلامه بذلك ، كثير الطرح لأمور مشكلة يمتحن بها وقد لا يكون عنده جوابها ، ولهذا كان بعضهم يقول : إن كلامه أوسع من علمه ، قال السخاوي : أما أنا فأزيد على ذلك بأن كلامه أحسن من قلمه . صفاته الخُلُقية : وصف السخاويُّ الحافظَ ابن قطلوبغا بأنه كان غاية في التواضع ، وطَرْح التكلف وصفاء الخاطر جداً ، وحُسْن المحاضرة ، لا سيما في الأشياء التي يحفظها ، وعدم اليبس والصلابة ، والرغبة في المذاكرة للعلم ، وإثارة الفائدة ، والاقتباس ممن دونه مما لعله لم يكن أتقنه . وقال السخاوي : ربما تفقده الأعيان من الملوك والأمراء ونحوهم فلا يدبر نفسه في الارتفاق بذلك بل يسارع إلى إنفاقه ثم يعود لحالته وهكذا مع كثرة عياله وتكرر تزويجه ، وبالجملة فهو مقصر في شأنه . وذكر أنه لما عُرض عليه السكن بقاعة مشيخة المؤيدية لضيق منزله وارتفاعه لم يقبل .