السلمي

13

سؤالات السلمي للدارقطني

فقَعَدَ على الباب يَبْكي » ( 1 ) . وقد سمعَ في صِباهُ من أبي القاسم البغويِّ ، ويحيى بن محمد بن صاعِد ، وأبي بكر بن أبي داود ، وغيرهم ( 2 ) . أمَّا أبوه عمرُ بنُ أحمدَ فقد كان من المحدِّثينَ الثقات ، سمع وحدَّث ، إلى جانب معرفته بالقراءات ( 3 ) . وقد سمع منه ولده أبو الحسن الدارقطني الحديثَ ، وحدَّث عنه في " سننه " ( 4 ) ، كما عرض عليه القرآنَ ( 5 ) . ويبدو أن الدارقطنيَّ شرع في حفظ القرآن وإتقان تلاوته وهو غلامٌ حَدَثٌ ، على عادة أهل عصره ، وبَرَّزَ في ذلك وتفوَّق ، حتى تنبَّأ له الناسُ أن يصيرَ شيخاً كبيراً من شيوخ الإقراء . يقول هو عن نفسه : « كنتُ أنا والكتَّاني ( 6 ) نسمع الحديثَ ، فكانوا يقولون : يخرج الكتانيُّ

--> ( 1 ) " تاريخ دمشق " ( 43 / 97 - 98 ) ، ونقله ابن خير في " الفهرست " ( ص 196 ) ، والذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 16 / 452 ) ، و " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 994 ) . ( 2 ) " سير أعلام النبلاء " ( 16 / 449 ) . ( 3 ) ترجم له الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 11 / 239 ) . ( 4 ) " سنن الدارقطني " : ( 1 / 99 ، 252 ) و ( 2 / 103 ، 178 ) و ( 4 / 133 ، 208 ، 221 ، 245 ، 278 ) . ( 5 ) قال ابنُ الجزريِّ في " طبقات القراء " ( 1 / 589 ) : « عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي ، والدُ الحافظ أبي الحسن الدَّارَقُطنيِّ ، عرض على أحمدَ بن سهل الأُشْناني ، وعرض عليه ابنُه عليُّ بن عمر » . ( 6 ) هو : عمر بن إبراهيم بن أحمد ، أبو حفص الكتاني ، ولد سنة ثلاث مئة ، وتوفي سنة تسعين وثلاث مئة . ترجمته في : " تاريخ بغداد " ( 11 / 269 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 16 / 482 - 484 ) .