محمد بن علي البعلي

97

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

وَإِنَّمَا تنَازع فِيهِ بعض الْمُتَأَخِّرين فَجعل الذّكر أفضل إِمَّا مُطلقًا وَإِمَّا ي حق الْخَواص كَمَا يَقُوله أَبُو حَامِد فِي حق المبتدى وَهُوَ أقرب فَإِن الْمَفْضُول قد يكون أفضل فِي بعض الْأَزْمَان والأشخاص كالقراءة فِي الرُّكُوع تكره تَعْظِيمًا وتشريفا أَن يقْرَأ بِالْقُرْآنِ فِي حَال الخضوع والذل كَمَا كره أَن يقْرَأ على الْجِنَازَة وَكره بَعضهم قِرَاءَته فِي الْحمام وَمن هَؤُلَاءِ من يرجح ذكر الاسم الْمُنْفَرد كَقَوْلِه الله الله الله على كلمة الْإِخْلَاص التَّامَّة وَهِي قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَمِنْهُم من يرجح ذكر الْمُضمر وَهُوَ قَول هُوَ هُوَ أَو يَا هُوَ على الاسم الْمظهر وَهَذَا كُله من الْغَلَط الَّذِي سَببه فَسَاد كثير من السالكين حَتَّى آل الْأَمر ببعضهم إِلَى الْحُلُول والاتحاد فقد ثَبت فِي الصَّحِيح أفضل الْكَلَام بعد الْقُرْآن أَربع وَهن من الْقُرْآن سُبْحَانَهُ وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وكل ذكر علمة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأمته أَو قَالَه إِنَّمَا هُوَ بالْكلَام التَّام لَا بِالِاسْمِ الْمُنْفَرد وَلَا بالمضمر وقِي الحَدِيث من شغله ذكرى عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين حسنه التِّرْمِذِيّ وَالْقُرْآن أفضل من الذّكر وَالدُّعَاء لتعينه للصَّلَاة وَلَا يَقْرَؤُهُ جنب وَلَا يمسهُ إِلَّا الطَّاهِر بِخِلَاف الذّكر وَالدُّعَاء وَالصَّلَاة أفضل من الْقُرْآن لِأَنَّهَا يشْتَرط لَهَا الطهارتان وتشتمل عَلَيْهِ