محمد بن علي البعلي
7
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية
الأعمال - قد خصص من وقته الثمين ساعة من أول الليل ، وساعة من أول النهار لهذه القراءة ، لا يترك ذلك أبدا ، لاسفرا ولا حضرا . وكان الساعي في إيصال ذلك الخير العظيم والمبلغ لهذا الأمر الكريم رجل الدولة السعودية ، وواحدها ، والخادم الصادق لجلالة الملك ، الذي نال المقام الرفيع - بجده ونشاطه وصدقه وحصافته وفطنته ، ودأ به في العمل النافع لهذه الدولة الإسلامية المؤيدة المنصورة - حضرة صاحب المعالي الشيخ عبد الله السليمان آل صمدان وزير المالية السعودية ، أدام الله عليه نعمة العافية والتوفيق والسداد والرشاد ، ورضوان ربه ، ورضى جلالة الملك . فإني حين عرضت عليه الكتاب - بواسطة الأخ الكريم الشيخ محمد سرور الصبان سارع معاليه - جزاه الله خيرا - فعرضه على جلالة الملك حفظه الله ، فأصدر في الحال أمره الكريم بطبعه هذه الطبعة الأنيقة على هذا الورق الفاخر . ولقد كانت النسخة الوحيدة من هذا المختصر محفوظة في دار الكتب الأزهرية ، فعرض لحضرة صاحب الفضيلة علامة العصر ، ومحقق الوقت ، السلفي الصالح الشيخ عبد المجيد سليم مفتى الديار المصرية سابقا ، ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر حالا - مسائل احتاج في تحقيقها وتمحيص الحق فيها - كشأنه في كل ما يفتى فيه من المسائل والأحكام - إلى البحث في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية الذي خالط حبه قلبه ، وامتزج به وبمؤلفاته من عشرات السنين ، حتى أصبحت كتب شيه الإسلام حاضرة في ذاكرته . فطلب من فضيلة الأستاذ الشيخ أبى الوفا المراغي مدير دار الكتب الأزهرية فتاوى شيخ الإسلام ، فذكر له أن بالمكتبة مختصرها ، فطلب إليه الغسراع به . فلما رآه الشيخ واطلع عليه أعجب به غاية الإعجاب ، وفرح به أشد الفرح ، لما امتاز به من هذا الترتيب والتبويب ، ومن هذه الزيادات على الفتاوى المطبوعة ، ولأن مؤلفه يغلب على الظن أنه من تلاميذ شيخ الإسلام الذي توفى سن 728 هجرية