ابن أبي زمنين
6
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
بيَّن { تَحِلَّة أَيْمَانكُم } وَهُوَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : { فكفارته إطْعَام عشرَة مَسَاكِين } إِلَى قَوْلِهِ : { فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ } ( 1 ) . قَوْلُهُ : { وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ } بخلقه { الْحَكِيم } فِي أَمْرِهِ ، فأُمرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْكَفَّارَةِ فَكفر يَمِينه { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } إِلَى قَوْلِهِ : { وَأَعْرَضَ عَن بعض } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَفْصَةَ : أَلَمْ آمُرْكِ أَنْ تَكْتُمِي سِرِّي وَلا تُخْبِرِي بِهِ أَحَدًا ، لِمَ أَخْبَرْتِ بِهِ عَائِشَةَ ؟ وَذَكَرَ لَهَا بَعْضَ الَّذِي قَالَتْ ، وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمْ يَذْكُرْهُ لَهَا . قَالَ : { فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيم الْخَبِير } قَالَ اللَّهُ : { إِنْ تَتُوبَا إِلَى الله } يَعْنِي : حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبكُمَا } أَيْ : زَاغَتْ إِلَى الْإِثْمِ ، فَأَمَرَهُمَا بِالتَّوْبَةِ { وَإِن تظاهرا } أَي : تعاونا { عَلَيْهِ } عَلَى النَّبِيِّ { فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ } وليُّه فِي الْعَوْنِ لَهُ { وَجِبْرِيلُ } وليُّه { وَصَالح الْمُؤمنِينَ } وهم النَّبِيُّونَ { بعد ذَلِك } مَعَ ذَلِك { ظهير } أَيْ : أعوانٌّ لَهُ ، يَعْنِي : النَّبِيَّ . قَوْله : { قانتات } يَعْنِي : مطيعات { سائحات } يَعْنِي : صائمات { ثيبات وأبكارا } . قَالَ محمدٌ : يُقَالُ : امرأةٌ ثيبةٌ وَثَيِّبٌ أَيْضًا بَيِّنَةُ الثَّيب ، وبِكْرٌ بَيِّنَة الْبكارَة .