الشيخ الجواهري

59

جواهر الكلام

عدم جريان حكم المشتبه قبله بالنسبة إليها ، كما في الرجال وإن قلنا باستحبابه ، لعدم الدليل ، مع أصالة الطهارة المنافية لحدثيته . وأما كيفية الاستبراء فسيأتي الكلام عليها في باب الغسل إن شاء الله تعالى ( والدعاء عند الاستنجاء ) بالمأثور من قوله : " اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي ، وحرمني على النار " ( وعند الفراغ ) منه ، " الحمد لله الذي عافاني من البلاء ، وأماط عني الأذى " ( وتقديم اليمنى عند الخروج ) عكس الدخول ، كما عرفت وجهه مما سبق ( والدعاء بعده ) أو عنده ، بقوله : " بسم الله ، الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقى قوته في جسدي ، وأخرج عني أذاه ، يا لها نعمة ثلاثا " ( و ) من ( المكروهات الجلوس ) للبول أو بالغائط ( في الشوارع ) جمع شارع وهو الطريق الأعظم كما عن الصحاح ، ولعل المراد بها هنا مطلق الطرق النافذة إذ المرفوعة ملك لأربابها ، ( والمشارع ) جمع مشرعة ، وهو مورد الماء كشطوط الأنهار وفي القاموس أنها مورد الشاربة ، بلا خلاف أجده فيهما ، سوى ما في الهداية والمقنعة لا يجوز مع احتمال ، أو ظهور إرادتهما الكراهة ، لما في الغنية من الاجماع على استحباب اجتنابهما ، وهو - مع الأصل والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك - قرينة على صرف ما تسمع من الأخبار عن ظاهرها ، مع ما في بعضها من الاشعار بذلك ، ( منها ) قول علي بن الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) في الجواب عن سؤال من سأله أين يتوضأ الغرباء ؟ : " تتقي شطوط الأنهار والطرق النافذة " الحديث . وفي المرفوعة ( 2 ) قال : " خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبو الحسن ( عليه السلام ) قائم وهو غلام فقال : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ، فقال : اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار " الحديث . وفي خبر السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها ، أو نهر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 2 - 3