الشيخ الجواهري
57
جواهر الكلام
الدعاء بذلك عند دخول الخلاء من غير ذكر التسمية ، وللمرسل عن الصادق ( عليه السلام ) " إنه كان إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ، ويقول في نفسه بسم الله وبالله ولا إله إلا الله ، رب أخرج مني الأذى سريعا بغير حساب ، واجعلني لك من الشاكرين " إلى آخره . وما عن وجادة الصدوق ( 1 ) بخط سعد بن عبد الله مسندا عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء : بسم الله وبالله أعوذ بالله " إلى آخره . بل يستفاد من المنقول ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) استحباب التسمية عند التكشف ، لأنه قال : " إذا انكشف لبول أو لغير ذلك فليقل بسم الله ، فإن الشيطان يغض بصره " كما أنه يستفاد من خبر أبي أسامة ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) استحباب مطلق ذكر الله ، عند دخول الخلاء ، لأنه سئل وهو عنده " ما السنة في دخول الخلاء ؟ قال : يذكر الله ، ويتعوذ من الشيطان الرجيم " والظاهر مما ذكرنا استحبابها مطلقا في الأبنية وغيرها كما هو الظاهر من المصنف ، بل يدل عليه إطلاق إجماعه في المعتبر . ( وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول ) كما نص عليه جماعة ، بل في المدارك أنه مشهور بين الأصحاب ، بل في الغنية الاجماع عليه ، كاستحباب تقديم اليمنى عند الخروج ، وعلل بالفرق بينه وبين المسجد ، فينبغي حينئذ تقديم اليمنى عند الخروج ، كما صرح به بعضهم ، ولعله للتسامح في أدلة السنن يكتفى في ثبوته بفتوى من تقدم ، مضافا إلى إجماع الغنية ، لكن هل يقتصر في الاستحباب على البناء خاصة ، كما هو المنساق منه إلى الذهن ، أو لما هو أعم منه على إرادة تقديمها بالنسبة إلى الموضع الذي يجلس فيه ، وكذلك تقديم اليمنى عند الانصراف ؟ وجهان ، أقربهما الثاني ، كما عن العلامة في نهاية الإحكام ( و ) يستحب ( الاستبراء ) كما في المراسم والمعتبر والمنتهى والقواعد
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 من أبواب أحكام الخلوة - حديث 8 - 9 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 من أبواب أحكام الخلوة - حديث 8 - 9 - 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 من أبواب أحكام الخلوة - حديث 8 - 9 - 10