الشيخ الجواهري
46
جواهر الكلام
بالشعب . لكنه لا يخلو من اشكال . ( ومنها ) أن الظاهر الاكتفاء بذي الشعب إذا استنجى بالشعبة ثم كسرها واستنجى بالثانية وهكذا ، وفيه إشكال ، للشك في صدق الأحجار ، على أنه من الأفراد النادرة مضافا إلى ما فيه من إشكال صدق البكارة ، كما تسمع إن شاء الله تعالى ، وأنت إذا أحطت خبرا بأطراف المسألة تكاد تقطع بالاجتزاء بذي الشعب ، وإن ما ذكروه هنا من الجمود الغير المستحسن . ( ولا يستعمل ) في الاستنجاء سواء كان للإزالة والتعبد بناء على وجوبه ( الحجر ) ونحوه ( المستعمل ) في الاستنجاء النقائي أو التعبدي ، كما هو ظاهر القواعد والنافع وعن الوسيلة والنهاية والمهذب ، ونقله في كشف اللثام عن ظاهر الجامع والاصباح ، واختاره شيخنا في كشف الغطاء ، ومقتضى ذلك عدم جواز الاستنجاء بالمستعمل وإن لم يحصل له من الاستعمال نجاسة ، كما إذا كان مستعملا بعد حصول النقاء ، ولا ينفعه الغسل ، لأن أقصى ما ثبت من الشرع أن الغسل بالماء يزيل النجاسة ، لا أنه يزيل صفة الاستعمال ، فإنه على كل حال يصدق عليه أنه مستعمل ولو غسل مرات متعددة ، ولا فرق عندهم في عدم جواز الاستنجاء به بين الإزالة والتطهير ، بل لا يبعد أنه لا فرق في المستعمل بين كونه مستعملا في الاستنجاء أو في التطهير للقدم والنعل ونحو ذلك وإن لم يتنجس ، كما إذا كان مستعملا في إزالة النجاسة الحكمية لصدق اسم المستعمل عليه وقضاء ما تسمعه من الدليل به ، نعم الظاهر أنهم يقصرون الحكم على المستعمل في النجاسة الخبثية ، دون المستعمل في الطهارة الحدثية كالمتيمم به ، بل ودون المستعمل استحبابا في النجاسة الخبثية ، كالأحجار المستعملة في الاستنجاء استحبابا بعد زوال العين على القول به ، أو الوتر التي يستحب القطع عليها ، وإن كان ظاهر لفظ المستعمل الشمول ، سيما للأول . وكيف كان فأقصى ما يستدل به على ذلك الأصل ، والمرسل عن الصادق ( عليه