ابن أبي زمنين

6

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

{ غير محلي الصَّيْد } مِنْ غَيْرِ أَنْ تُحِلُّوا الصَّيْدَ { وَأَنْتُم حرم } . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْت الْحَرَام } وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً . قَوْلُهُ : { وَلا القلائد } يَعْنِي : أَصْحَابَ الْقَلَائِدِ ، وَكَانَتِ الْقَلَائِدُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، وَلَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ جَعَلَ فِي عُنُقِهِ قَلَائِدَ مِنْ شَعْرٍ أَوْ [ وبرٍ ، فَأَمِنَ ] بِهَا إِلَى مَكَّةَ وَإِذَا ( ل 78 ) خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ تَعَلَّقَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ مَكَّةَ ، فَيَأْمَنُ بِهِ إِلَى أَرْضِهِ . وَقَوْلُهُ : { وَلا آمِّينَ الْبَيْت الْحَرَام } يَعْنِي : حُجَّاجَ الْمُشْرِكِينَ ، وَالْفَضْلَ وَالرِّضْوَانَ الَّذِي كَانُوا يَبْتَغُونَهُ أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ لَهُمْ مَعَايِشَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَأَلَّا يُعَاقِبَهُمْ فِيهَا . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَاحِد { امين } آمٌّ ؛ وَهُمُ الْقَاصِدُونَ ، وَشَعَائِرُ اللَّهِ : مَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَمًا لِطَاعَتِهِ ، وَاحِدُهَا : شَعِيرَةٌ ، وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ ( مُحَرَّمٌ ) ؛ يَقُولُ : لَا تُقَاتِلُوا فِيهِ . { وَإِذَا حللتم فاصطادوا } أَيْ : إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ إِحْرَامِكُمْ وَهِيَ إِبَاحَةٌ ؛ إِنْ