ابن أبي زمنين
16
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
فَجَعَلَ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ مُسِخُوا فِي زَمَانِ دَاوُدَ قِرَدَةً ، وَفِي زَمَانِ عِيسَى خَنَازِيرَ { وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ } وَهُوَ مَا حَرَّفُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ . { وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } أَيْ : نَسُوا كِتَابَ اللَّهِ ، وَضَيَّعُوا فَرَائِضَهُ ، وَعَطَّلُوا حُدُودَهُ . { وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلا مِنْهُم } يَعْنِي : مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ : الْخَائِنَةُ وَالْخِيَانَةُ وَاحِدَةٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْخَائِنَةُ صِفَةً لِلرَّجُلِ ؛ كَمَا يُقَالُ : رَجُلٌ طَاغِيَةٌ ، وَرَاوِيَةٌ لِلْحَدِيثِ . { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ } وَهَذَا مَنْسُوخ . سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 14 ) إِلَى الْآيَة ( 17 )