ابن أبي زمنين

8

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

قَالَ محمدٌ : ذكر ابْن قُتَيْبَة أَن أصل الْكَلِمَة من التأويب فِي السَّفر . قَالَ : وَهُوَ أَن [ يسير ] النَّهَار كُله وَينزل لَيْلًا كَأَن الْمَعْنى : أَوِّبي النَّهَار كُله بالتسبيح . وَذكر الزّجاج : أَن أصل الْكَلِمَة من آبَ يئوب ؛ إِذا رَجَعَ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ : سبحي مَعَه ورَجِّعي التَّسْبِيح ؛ فاللَّه أعلم مَا أَرَادَ . { وَالطير } هُوَ كَقَوْلِه : { وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجبَال يسبحْنَ وَالطير } أَي : وسخرنا لَهُ الطير { وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيد } ألانه اللَّه لَهُ ؛ فَكَانَ يعمله بِلَا نارٍ وَلَا مطرقة بأصابعه الثَّلَاثَة { أَن اعْمَلْ سابغات } وَهِي الدروع { وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ } تَفْسِير مُجَاهِد : لَا تصغر المسمار وتعظم الْحلقَة ؛ فيسلس ، وَلَا تعظم المسمار وتصغر الْحلقَة فتنفصم الْحلقَة . قَالَ محمدٌ : السابغ : الَّذِي يُغطي كل مَا تَحْتَهُ حَتَّى [ يفضل وَذكر ] ( ل 276 ) لِأَنَّهَا تدل عَلَى الْمَوْصُوف وَمعنى السّرد : النّسْجُ ، وَيُقَال للحرز أَيْضا : سرْدٌ ، وَيُقَال لصانع الدِّرع : سرّاد وزرَّادٌ ؛ تبدل من السِّين : الزَّاي .