ابن أبي زمنين
6
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَة } الْقِيَامَة { قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالم الْغَيْب } من قَرَأَهَا بِالرَّفْع رَجَعَ إِلَى قَوْله : { وَهُوَ الرَّحِيم الغفور } عالِمُ الْغَيْب , وَمن قَرَأَهَا بِالْجَرِّ : ( عالمِ الغيبِ ) يَقُولُ : بلَى وربي عالمِ الغيْب ، وفيهَا تقديمٌ ، والغيبُ فِي تَفْسِير الْحَسَن فِي هَذَا الْموضع : مَا لم يكن { لَا يعزب عَنهُ } أَي : لَا يغيب { مِثْقَالُ ذَرَّةٍ } أَي : وزن ذرة يَقُولُ : ليعلم ابْن آدم أَن عمله الَّذِي عَلَيْهِ الثَّوَاب وَالْعِقَاب لَا يغيبُ عَن اللَّه مِنْهُ مِثْقَال ذرةٍ { أُولَئِكَ لَهُم مغْفرَة } لذنوبهم { ورزق كريم } يَعْنِي : الْجنَّة { وَالَّذين سعوا } عمِلُوا { فِي آيَاتنَا معاجزين } تَفْسِير الْحَسَن : مسابقين ؛ أيْ : يظنون أَنهم يسْبقوننا حَتَّى لَا نقدر عَلَيْهِم فنبعثهم ونعذبهم . قَالَ محمدٌ : يُقَال : مَا أَنْت بمعاجزي ؛ أَي : بمُسابقي ، وَمَا أَنْت بمعجزي ؛ أَي : بسابقي . { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رجز } وَالرجز : الْعَذَاب ؛ أَي : لَهُم عذابٌ من عَذَاب { أَلِيم } موجع . سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة 6 حَتَّى الْآيَة 9 .