ابن أبي زمنين
25
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
{ يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } يَعْنِي : مَا وعد من الثَّوَاب وَالْعِقَاب { فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور } الشَّيْطَان { إِنَّمَا يَدْعُو حزبه } يَعْنِي : الَّذين أضلّ ووسوس إِلَيْهِم بِعبَادة الْأَوْثَان { لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } وَالسَّعِيرُ اسْمُ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّم { أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حسنا } كمن آمن وَعمل صَالحا ؛ أَي : لَا يستويان ، وَفِيه إضمارٌ { فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات } يَقُول : لَا تتحسر عَلَيْهِم إِذْ لم يُؤمنُوا . تَفْسِير سُورَة فاطر الْآيَات من آيَة 9 إِلَى آيَة 11 { وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سحابا فسقناه } يَعْنِي : سقنا المَاء فِي السَّحَاب { إِلَى بلد ميت } أَي : إِلَى أَرض لَيْسَ فِيهَا نَبَات . وَلما قَالَ : { إِلَى بَلَدٍ } قَالَ : { ميت } ؛ لِأَن الْبَلَد مذكّرٌ ، وَالْمعْنَى عَلَى الأَرْض { كَذَلِك النشور } أَي : ( هَكَذَا ) تحْيَوْن بعد الْمَوْت بِالْمَاءِ يَوْم