ابن أبي زمنين

18

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

{ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تقربكم عندنَا زلفى } الزلفى : الْقرْبَة { إِلا مَنْ آمَنَ } أَي : لَيْسَ الْقرْبَة عندنَا إِلَّا لمن آمن وَعمل صَالحا { فَأُولَئِكَ لَهُم جَزَاء الضعْف } يَعْنِي : تَضْعِيف الْحَسَنَات ؛ كَقَوْلِه { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } ثمَّ نزل بعد ذَلكَ بِالْمَدِينَةِ : { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سبع سنابل } الْآيَة . { وَالَّذين يسعون } يعْملُونَ { فِي آيَاتنَا معاجزين } أيْ : يظنون أَنهم يسْبقوننا حَتَّى لَا نقدر عَلَيْهِم فنعذبهم { أُولَئِكَ فِي الْعَذَاب محضرون } مدخلون { وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ } أَي : فِي طَاعَة اللَّه { فَهُوَ يخلفه } تَفْسِير السّديّ : { فَهُوَ يخلفه } ؛ يَعْنِي : فِي الْآخِرَة ؛ أَي : يعوضهم بِهِ الْجنَّة . سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة 40 حَتَّى الْآيَة 42 . { وَيَوْم يحشرهم جَمِيعًا } يَعْنِي : الْمُشْركين وَمَا عبدُوا ( ثُمَّ نَقُولُ