ابن أبي زمنين
16
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
{ قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نسْأَل عَمَّا تَعْمَلُونَ } كَقَوْلِه { قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ } { ثمَّ يفتح بَيْننَا بِالْحَقِّ } أَي : يقْضِي { وَهُوَ الفتاح } القَاضِي { الْعَلِيم } بخلقه . { قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاء } أَي : جعلتموهم شُرَكَاء ؛ فعبدتموهم ، يَقُولُ : أروني مَا نفعوكم وأجابوكم بِهِ ! كلَّا لَسْتُم بالذين تأتون بِمَا نفعوكم وأجابوكم بِهِ إِذْ كُنْتُم تدعونهم ؛ أَي : أَنهم لم ينفعوكم وَلم يجيبوكم ، ثمَّ اسْتَأْنف الْكَلَام ؛ فَقَالَ { كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيز الْحَكِيم } أَي : هُوَ الَّذِي لَا شريك لَهُ وَلَا ينفع إِلَّا هُوَ . سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة 28 حَتَّى الْآيَة 31 . { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ } يَعْنِي : جمَاعَة الْإِنْس وَإِلَى جمَاعَة الْجِنّ { بشيرا } بِالْجنَّةِ { وَنَذِيرا } من النَّار { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } أَنهم مبعوثون ومجاوزون .