ابن أبي زمنين
11
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
قَالَ يحيى : مكث سُلَيْمَان حولا وَهُوَ متوكئ عَلَى عَصَاهُ لَا يعلمُونَ أَنَّهُ مَاتَ . وَذَلِكَ أَن الشَّيَاطِين كَانَت تزْعم للإنس أَنهم يعلمُونَ الْغَيْب ، فَكَانُوا يعْملُونَ لَهُ حولا لَا يعلمُونَ أَنَّهُ مَاتَ . قَالَ { فَلَمَّا خر } سُلَيْمَان ؛ أَي : سقط { تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ } للإنس { أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ المهين } يَعْنِي : الْأَعْمَال [ الَّتِي ] سخرهم فِيهَا . سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة 15 حَتَّى الْآيَة 17 . { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْاكَنِهِمْ آيَةٌ } أَي : لقد تبيّن لأهل سبإٍ ؛ كَقَوْلِه : { واسأل الْقرْيَة } أَي : أهل الْقرْيَة . قَالَ محمدٌ : قد مضى القَوْل فِي ( سبإٍ ) فِي تَفْسِير سُورَة النَّمْل ، وَاخْتِلَاف الْقِرَاءَة فِيهِ ، والتأويل . قَالَ يحيى : ثمَّ أخبر بِتِلْكَ الْآيَة ؛ فَقَالَ : { جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ } جنَّة