عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
375
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي
وقال غيره من الحفاظ : لا أعلم له علة . وخرج الترمذي ( 1 ) من حديث عائشة " أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى : { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } ( 2 ) ، وعن قوله : { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } ( 3 ) ، فَقَالَ : هذه ( معاتبة ) ( 4 ) الله العبد بها يصيبه من الحمي ، والنكبة ، حتى البضاعة يضعها في جيب قميصه فيفقدها فيفزع لذلك ، حتى إِنَّ العبد ليخرج من ذنوبه ، كما يخرج التبر الأحمر من الكير " . وقال : حسن غريب . وخرج ابن أبي الدُّنْيَا ( 5 ) من حديث أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إِنَّ الحمى و ( المليلة ) ( 6 ) ، لا تزالان بالمؤمن ، وإن ذنبه مثل أحد ، فما تدعانه وعليه من ذنبه مثقال حبة من خردل " . وخرجه الإمام أحمد ( 7 ) ، وعنده : " إِنَّ الصداع والمليلة " . وخرج الطبراني ( 8 ) من حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا جَزَاءُ الْحُمَّى ؟ قَالَ : « تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا ، مَا ( اخْتَلَجَ ) ( 9 ) عَلَيْهِ قَدَمٌ ، أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ » . فَقَالَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ ، وَلَا خُرُوجًا إِلَى بَيْتِكَ ، وَلَا إِلَى مَسْجِدِ نَبِيِّكَ " . قال : فلم يمس قط إلا وبه الحمى !
--> ( 1 ) برقم ( 2991 ) . ( 2 ) البقرة : 284 . ( 3 ) النساء : 123 . ( 4 ) في " الأصل " : متابعة ، والمثبت منا " سنن الترمذي " . ( 5 ) في " المرض والكفارات " ( 223 ) . ( 6 ) المليلة : حرارة الحمى ووهجها . " النهاية " ( 4 / 362 ) . ( 7 ) ( 5 / 198 ) . ( 8 ) في " المعجم الكبير " ( 540 ) ، و " الأوسط " ( 445 ) . قال الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 305 ) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه وهما مجهولان كما قال ابن معين . ( 9 ) أصل الاختلاج : الحركة والاضطراب " النهاية " ( 2 / 60 ) .