عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
695
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي
خاتم الذهب قبل نزعه ، ولا ريب أن هذا كان قبل تختمه بالفضة كما وقع التصريح به في حديث ابن عمر وأنس ، وقول أنس : " كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه " ، إِنَّمَا يريد خاتمه الَّذِي استمر يلبسه حتى مات ، وهو الفضة ، وقد جاء التصريح بأن تختمه في يساره كأن آخر الأمرين في حديث رواه سليمان بن محمد القافلاني عن عبد الله بن عطاء نافع ، عن ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه ، ثم إنه حوله إِلَى يساره " ( 1 ) ، وروى وكيع بإسناده عن ابن سيرين " أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا يكر وعمر وعثمان كانوا يتختمون في يسارهم " ( 2 ) . قال وكيع : التختم في اليمين ليس بسنة . وروى الترمذي في " العلل " ( 3 ) عن الفضل بن الصباح ، عن معن بن عيسى ، عن خالد بن أبي بكر ، عن سالم عن أبيه " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل خاتمه في يمينه ، ثم إنه نظر إِلَيْهِ وهو يصلي ، ويده عَلَى فخذه فنزعه ولم يلبسه " . وقال : سألت البخاري عنه فلم يعرفه ، وقال : خالد بن أبي بكر منكر الحديث . وروى الهيثم بن كليب في " مسنده " ، ثنا محمد بن سعد العوفي ، ثنا أبي ، ثنا سوار ، عن عطية ، عن ابن عمر قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في يده اليسرى فيعبث به في الصلاة فنزعه فجعله في يمينه " وفي لفظ آخر رواه " كان يصلي فيعبث بخاتمه ، فيغلط ، فحَوَّلهُ في اليمين ، فَإِذَا قضى صلاته حوَّلهُ إِلَى الشمال " ، وهذا منكر . فصل : [ في حكم التختم في السبابة والوسطى ] ويكره التختم في السبابة والوسطى نص عليه أحمد ، قال في رواية ابن القاسم وقد سأله عن الخاتم أنكره أن يجعله الرجل في أي أصبع
--> ( 1 ) أخرجه ابن عدي ( 3 / 261 ) عن سليمان بن محمد القافلاني به . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 5 / 196 ) عن ابن سيرين به . ( 3 ) برقم ( 527 ) بترتيب القاضي أبي طالب .