عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

396

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

بالكأس ؟ قال : من لي بذاك يا رسول الله ؟ قال : الله لك به ، ولكل مسلم مات له ولد في الإسلام " . وبإسناده عن عبيد بن عمير ، قال : " إذا كان يوم القيامة خرج ولدان المسلمين من الجنة بأيديهم الشراب ، فيقول الناس : اسقونا اسقونا . فيَقُولُونَ : أبوينا أبوينا ، حتى السقط محبنطئًا بباب الجنة يقول : لا أدخل حتى يدخل أبواي " . وفي المعنى حديث مرفوع من رواية ابن عمر ، لكن إسناده لا يصح وهو باطل ، قاله أبو حاتم الرازي . وفي المعنى رُؤيا إبراهيم الحربي المشهورة صار يتمنَّى موتَ ابنه ، ومات قبل البلوغ . وروى البيهقي بإسناده ، عن ابن شوذب : " أن رجلاً كان له ابن لم يبلغ الحُلم ، فأرسل إِلَى قومه : إِنَّ لي إليكم حاجة ؛ إني أريد أن أدعو عَلَى ابني هذا أن يقبضه الله ، وتؤمنون . فسألوه عن ذلك ، فأخبرهم أنه رأى في نومه كأن الناس جمعوا إِلَى القيامة ، فأصاب الناس عطشٌ شديدٌ ، فَإِذَا الوالدان قد خرجوا من الجنة معهم الأباريق ، فأبصرت ابن أخ لي . فقلت : يا فلان ، اسقني . فَقَالَ : يا عم ، إنا لا نسقي إلا الآباء . قال : فأحببت أن يجعل الله ولدي هذا فرطًا لي . فدعا فأمنوا . فلم يلبث الغلام إلا يسيرًا حتى مات " . وفي أكثر الأحاديث ذكر الثلاثة والاثنين . وفي بعضها " وأظن لو قلنا : وواحدًا لقال : وواحدًا " . خرَّجه أحمد ( 1 ) من حديث جابر . وقد جاء ذكرُ الواحد في حديث ؛ خرَّج الترمذي ( 2 ) وغيره من حديث ابن مسعود مرفوعًا : " « مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا . فَقَالَ

--> ( 1 ) ( 3 / 306 ) . ( 2 ) برقم ( 1061 ) وقال : هذا حديث غريب ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . وابن ماجة ( 1606 ) وأحمد ( 1 / 375 ، 429 ، 451 ) .