عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
655
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي
معيقيب { عن جده } ( 1 ) وكان عَلَى خاتم النبي صلى الله عليه وسلم قال : « كَانَ خَتمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيٌّ عَلَيْهِ بِفِضَّةٌ » . إياس لم يرو عنه إلا نوح بن ربيعة ، فلعل هذا هو الَّذِي لبسه يومًا واحدًا ثم طرحه كما قال أحمد ، ولعله هو الَّذِي كان يختم به ولا يلبسه ، كما جاء في حديث ابن عمر الَّذِي رواه الترمذي في " شمائله " إِن ثبت . وروى أبو جعفر بن جرير في " أسماء من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من القبائل " حدثنا عمر بن شبة ، ثنا أحمد ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد القرشي عن أبيه سعيد بن عمرو ، عن خالد بن سعيد أنَّه " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ فَقَالَ : مَا هَذَا الْخَاتَمُ في يدك يا خالد ؟ قال : خاتم من حديد . قال : اطرحه إليَّ فإذا بخاتم من حديد قد لوي عليه فضة . فقال : ما نقشه ؟ قال : محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فتختم حتى مات " ( 2 ) . الثالث : إِن طرحه إِنَّمَا كان لئلا يظن أنَّه سنة مسنونة ، فإنهم اتخذوا الخواتيم لما رأوه قد لبسه ، فتبين بطرحه أنَّه ليس بمشروع ولا سنة ، وبقي أصل الجواز بلبسه . وقد أجيب أيضاً عنه بأن طرحه كان زجرًا للناس عند اصطناعهم الخواتيم ، لئلا يتشبه المفضول بالفاضل والرعية بالإمام ، ولكن هذا يعود إِلَى كراهة لبسه لغير الإمام . . وأجيب أيضاً بأن طرحه كان بسبب نقش الناس عَلَى نقشه ، لنهيه عن ذلك . وعلى هذا فلا يلزم من طرحه ذلك اليوم استدامة طرحه ، فإن هذا مخالف للأحاديث المستفيضة . وروى ثمامة عن أنس قال : كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من فضة وفصه منه
--> ( 1 ) سقط من الناسخ فالحديث من رواية الحارت بن معيقيب عن جده معيقيب . ( 2 ) وأخرجه الطبراني في الكبير ( 4 / 4118 ) ، والحاكم ( 3 / 279 ) من طريق إسحاق بن سعيد به وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وذكره الهيثمي في المجمع ( 5 / 152 ) وقال : رواه الطبراني وفيه : يحيى بن عبد أحمد الحماني وهو ضعيف .