عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

384

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

خرَّجه الإمام أحمد ( 1 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 2 ) ، والحاكم ( 3 ) وقال : عَلَى شرطهما . وخرَّج النسائي ( 4 ) أول الحديث فقط . وقد سبق عن سعد بن معاذ نحو ذلك . وروى ابن أبي الدُّنْيَا ( 5 ) بإسناده عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : ما من مرض أَحَبّ إليَّ من هذه الحمّى ، إِنَّمَا تدخل في كل مفصل ، وإن الله عز وجل يعطي كل مفصل قسطه من الأجر . ووضع بعض ولد الإمام أحمد يده عليه ، فَقَالَ له : كأنك محموم ؟ فَقَالَ أحمد : وأنّى لي بالحمّى ؟ ومع هذا كله فالمشروع سؤال الله العافية ، لا سؤال البلاء . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بسؤال العافية ، ويحثّ عليه ، وقال لمن سأل البلاء وتعجيل العقوبة له في الدُّنْيَا : " إِنَّكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ ، أَلاَ قُلْتَ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " ( 6 ) . وسمع رجلاً يسأل الله الصبر ، فَقَالَ : " سألت الله البلاء ، فسل العافية " ( 7 ) . وفي دعائه بالطائف - وقد بلغ منه الجهد مما أصابه من أذي المشركين - : " إِنْ لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي ، ولكن عافيتك أوسع لي " ( 8 ) . وقال : " لا تتمنوا لقاء العدو ، ولكن سلوا الله العافية ، فَإِذَا لقيتموهم فاصبروا " ( 9 ) . وكان بعض السلف يقول في دعائه في المرض : اللهم أنقص من الوجع ، ولا تنقص من الأجر .

--> ( 1 ) ( 3 / 23 ) . ( 2 ) كما في " الإحسان " ( 2928 ) . ( 3 ) في " المستدرك " ( 4 / 308 ) . ( 4 ) في " السنن الكبرى " ( 7489 ) . ( 5 ) في " المرض والكفارات " ( 244 ) . ( 6 ) أخرجه عبد بن حميد ( 1399 ) ، وأبو يعلى ( 3837 ) عن أنس . ( 7 ) أخرجه الترمذي ( 3527 ) وقال : هذا حديث حسن ، والبزار ( 2635 - البحر الزخار ) وقال : وهذا الحديث لا نعلم له طريقًا عن معاذ إلا هذا الطريق ، ولا نعلم رواه عن اللجلاج إلا أبو الورد . ( 8 ) أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 13 / 181 ) في الجزء المطبوع وحده . ( 9 ) أخرجه البخاري ( 3026 ) معلقًا ، ومسلم ( 1741 ) .