الخطابي البستي

46

شأن الدعاء

عَذَابِهِ ] ( 1 ) ، وَقِيْلَ : هُوَ الذي آمَنَ خَلْقَهُ مِنْ ظُلْمِهِ . 8 - المُهَيْمِنُ : [ هو ] ( 2 ) الشهِيْدُ ، وَمِنهُ [ قَوْلُ اللهِ ] ( 3 ) - سُبْحَانَهُ - : ( مُصَدِّقَا لِمَا بينَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيمِنَاً عَلَيْهِ ) [ المائدة / 48 ] . فاللهُ - جَل وَعَز - المُهَيْمِنُ أيْ : الشاهِدُ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا ( 4 ) يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ ، كَقَوْلهِ : ( وَمَا تَكُونُ في شَأنٍ ، وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرآنٍ ، وَلَا تَعْملُونَ مِنْ عَمَلٍ إلا كُنا عَلَيْكُم شُهُودَا إذْ تُفِيْضُونَ فِيْهِ ) [ يونس / 61 ] . وَقِيلَ : المهيمِنُ ، الأمينُ . وأصله ( 5 ) ، مُؤيمن ، فَقُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاءً لأن الهَاءَ أخفُّ مِنَ الهَمْزَةِ . قَالُوا : وَلَمْ يَأتِ مُفَيْعِل فِي غَير التَّصْغير إلا فِي ثَلَاثَةِ أحْرُفٍ ، مُسَيْطِرٌ ، وَمُبَيْطِرٌ ، وَمُهَيْمِنٌ . وَقِيْلَ : المُهَيْمِنُ : الرقِيْب عَلَى الشيْءِ ، والحَافِظُ لَهُْ . وقال بَعْضُ أهْلِ اللغة : الهَيْمَنَةُ : القِيَامُ عَلَى الشيْءِ ، والرِّعَايَةُ لَهُ ، وَأنشَدَ : ألَا إن خيرَ الناسِ بَعْدَ نَبيِّهِ . . . مُهَيْمِنُهُ التَّالِيْهِ فِي العُرْفِ والنُّكْرِ ( 6 )

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط من ( م ) . ( 2 ) زيادة من ( م ) . ( 3 ) في ( م ) : " قوله " . ( 4 ) في ( م ) : " ما " . ( 5 ) انظر زاد المسير 8 / 226 . ( 6 ) البيت في زاد المسير 8 / 226 ، والشريشي 2 / 275 ، وفتح الباري 13 / 366 وغريب الحديث للخطابي 2 / 201 . واللسان والتاج ( همن ) بدون نسبة لقائل .