الخطابي البستي
43
شأن الدعاء
فَعَلى هذَا إذَا سلَّم المسْلِم عَلَى المسلِمِ ، فَقَالَ : السلام علَيكمْ . فَكَأنه يعلمه بالسلامَةِ مِنْ نَاحِيَتهِ ، ويؤمِّنُه مِنْ شَرهِ وَغائِلتِهِ ، كأنه يَقول له : أنا سِلمٌ لك ، غير حرب ، ووليٌّ غير عَدو ، والعرَبُ تَقوْل فِيْ التحِيةِ سِلْمٌ ، بِمَعْنَى : السلَامِ . وَأنْشَد الفَرَّاء ( 1 ) : وقَفْنَا فَقلْنَا إيهِ سِلْماً فَسَلَّمَتْ . . . كما انْكَلَّ بالبرقِ ( 2 ) الغمام اللوائح وَدليْل هَذَا القول : [ 22 ] حَدِيْث النبِي ( 3 ) - صلى الله عليه وسلم - : " المسلم مَن سَلِمَ المَسْلِمونَ
--> [ 22 ] أخرجه البخاري بشرح الفتح رقم 10 إيمان ، وفي الرقاق برقم 6484 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . ومسلم برقم 65 إيمان من حديث جابر . ورواه أبو داود برقم 2481 جهاد ، والترمذي برقم 2627 إيمان ، والنسائي 8 / 105 ، والدارمي 2 / 300 ، والإمام أحمد في المسند 2 / 163 ، 192 ، 195 ، 205 ، 206 ، 209 ، 212 ، 215 ، 224 وفي 379 منه بلفظ : " . . . من سلم الناس . . " وفي 3 / 154 ، 372 ، 391 ، 440 ، وفي 6 / 21 ، 22 من حديث عبد الله بن عمرو وغيره . ورواية الحديث في المصادر : " . . . من لسانه ويده " بتقديم اللسان على اليد . ( 1 ) في تفسيره 2 / 21 عن بعض العرب ، والرواية فيه : " كما اكتلَّ . . . " وفي اللسان ( كلل ) : انكل السحاب عن البرق واكتلَّ : تبسَّم ، الأخيرة عن ابن الأعراب . وأنشد البيت برواية : اكتلَّ . والغمام اللوائح : السحاب المتلألىء من وميض البرق . قال في اللسان ( لوح ) ويقال للشيء إذا تلألأ : لاح يلوح لوحاً . . . ( 2 ) في ( م ) : " بالبوق " . ( 3 ) في ( م ) : " رسول الله . . . " .