الخطابي البستي

41

شأن الدعاء

6 - السَّلَامُ : مَعْناهُ ذو السَّلاَمِ ( 1 ) ، والنِّسْبَةُ في كَلامِهم على ثَلاثَةِ أوْجُهٍ : أحَدُهَا بِاليَاءِ : كَقَوْلكَ : أسَدِيٌّ وَبَكْرِيٌّ . والثانِي : عَلَى [ الجَمْع : كَقُولهم ( 2 ) ] : المَهَالِبةُ ، والمسَامِعَةُ ، والأزَارِقَة . والوَجْهُ الثالِثُ : بِذِي ، وَذاتٍ ( 3 ) ؛ كَقَوْلهم : رجُل مال ، أيْ : ذو مَالٍ ، وَكَبْشٌ صَاف ، أيْ : ذو صوْفٍ ، وَامْرأة عَاشِقٌ ، أيْ ( 4 ) : ذَات عِشْقٍ . وَنَاقَة ضَامِر ، أيْ : ذَاتُ ضُمْرٍ . [ فَالسَّلاَم فِي صِفةِ اللهِ - سُبْحَانَهُ - هُوَ اَلذِيْ سلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَبَرِىءَ مِنْ كُل آفَةٍ وَنَقْصٍ يَلْحَقُ المَخْلُوقين . وَقِيْلَ : هُوَ الذِي سلِمَ الخَلْقُ منْ ظُلْمِهِ ] ( 5 ) ، وَذهب بعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ : إلَى أن السلاَمَ الذِي هُوَ التحيَّةُ ، مَعْنَاهُ : السلاَمَةُ . يقال : سَلِمَ الرجُلُ سَلَامَاً وسَلَامَة . كما قيل : رَضَع الصبِيُّ رَضاعاً ورَِضَاعة . قَالَ : ومِنْ هَذا قَوْلُ الله - سُبْحَانَهُ - : ( والله يَدْعُوا إلَى دَارِ السلَامِ ) [ يونس / 25 ] أي : [ إلى ] ( 6 ) الجنةِ . لأن الصائِرَ إلَيْهَا يَسْلَمُ مِنَ المَوْتِ ، وَالأوْصَابِ ، والأحْزَانِ . وَعلى هذَا : تُؤُوِّل قَوْلُهُ

--> ( 1 ) في ( م ) : " السلامة " . ( 2 ) في ( م ) : " الجميع كقولك " . ( 3 ) في ( م ) : " بذات " . ( 4 ) سقط " أي " من ( م ) . ( 5 ) ما بين المعقوفين نقله في زاد المسير 8 / 225 . ( 6 ) زيادة من ( م ) .