الخطابي البستي

20

شأن الدعاء

الله - عزّ - وجلَّ - لِعِيْسَى : ( إني ولَّدتُكَ ) فقالوا : " إني وَلَدتُكَ " فَكَفَرُوْا ( 1 ) . وأخْبَرني ( 2 ) أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ ، قال : حدثَنَا ابنُ المَرْزُبانِ عَنِ الريَاشِيِّ ، قالَ : مرَّ الأصمعيُّ برجلٍ يقول في دُعائِهِ : " يا ذُو الجلالِ والإكرام " فقال : ما اسمكَ ؟ قال : ليثٌ . فأنشأ يقول : يُنَادِي رَبَّهُ باللحنِ لَيْثٌ . . . لِذَاكَ إذَا دَعَاهُ لا يُجيبُ [ قال أبو سليمان ] ( 3 ) : وإذْ قَدْ أتَيْنَا بِمَا قَدْ ( 4 ) وَجَبَ تقديمُهُ من شرائطِ صِحةِ الدُّعاءِ ، فَلْنَعْمِد ( 5 ) لتفسيرِ ما جاءَ مِنهُ مأثُوراً عنْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - .

--> ( 1 ) في اللسان ( ولد ) : وحكى أبو عمرو عن ثعلب قال : ومما حرفته النصارى أن في الإنجيل يقول الله تعالى مخاطباً لعيسى - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - أنت نبييِّ وأنا وَلَّدتك ؛ أي : ربيتك . فقال النصارى : أنت بني وأنا ولدتك خففوه . ( 2 ) في ( م ) : " أخبرنا " ، وابن المرزبان : هو محمد بن خلف ، تاريخ بغداد 10 / 420 . والرياشي : أبو الفضل عباس بن الفرج ، توفي سنة / 257 ه - / نزهة الألباء ص 199 . والأصمعي أبو سعيد عبد الملك بن قريب توفي / 213 ه - / أو ( 216 ) أو ( 217 ) . النزهة ص 112 ، 123 ، وتاريخ بغداد 10 / 420 . ( 3 ) زيادة من ( م ) . ( 4 ) سقط " قد " من ( م ) . ( 5 ) على حاشية ( ظ ) : فلنفرد . وفي ( م ) : " فلنعتمد " .