الخطابي البستي

6

شأن الدعاء

وذلك ؛ لأنه إذَا أدرَكَ عَرَفَةَ ، فَقَدْ أمِنَ فَوَاتَ الحَج . ومثله في الكلام كثير . وَقَد اخْتَلَفَت مَذَاهِبُ الناسِ فِي الدعَاءِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : لَا مَعْنَى للدعاء وَلَا طَائِلَ لَهُ لأن الأقْدَارَ سَابِقَةٌ والأقْضِيَةُ مُتَقَدمَةٌ ، وَالدعَاءُ لَا يَزِيدُ فِيْها ، وَتَرْكُهُ لَا يُنقِصُ شَيْئَاً منها وَلاَ فَائِدَةَ في الدعَاءِ والمسألةِ . [ 3 ] وَقَد قَالَ - صلى الله عليه وسلم - : " قَدرَ اللهُ المَقَاديْرَ ، قَبلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ ، بِكَذَا وَكَذَا عَامَاً " . [ 4 ] ورُويَ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - : أنهُ قَالَ : " جَفَّ القَلَمُ بِمَا هُوَ كَائن " .

--> = ابن يعمر الديلي ، ووقع في الموارد " معمر " وهو تحريف . قال أبو عيسى الترمذي : والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم ، أنه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج . [ 3 ] أخرجه مسلم برقم / 2653 / قدر ( 16 ) ، والترمذي برقم / 2156 / قدر ( 18 ) ، والإمام أحمد 2 / 169 . ولفظ مسلم والترمذي : " كتب الله . . . بخمسين ألف سنة " ، وعند أحمد : " قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة " . [ 4 ] أخرجه الإمام أحمد 2 / 197 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص آخر حديث طويل بلفظه وفي ص 176 منه بلفظ " جف القلم على علم الله عز وجل " ، وفي مجمع الزوائد 7 / 189 من حديث عبد الله بن جعفر وفي ص 193 منه من حديث ابن عمرو كما هو في المسند . قال الهيثمي : رواه أحمد بإسنادين والبزار والطبراني ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات . =