الخطابي البستي
205
شأن الدعاء
المَطَرُ يَدُوْمُ مَعَ سُكُونٍ ، وَالجَوْدُ الذِي يُرْوِيْ كُل شَيْءٍ . وَالسَّابِلُ : مِنَ السَّبَلِ ، وَهُوَ المَطَرُ . يُقَالُ : سَبَلٌ سَابِلٌ . وَالمُجَلِّلُ ( 1 ) : الذِي يُجَلِّلُ الأرْضَ بِمَائِهِ أوْ بِنَبَاتِهِ ، كَأنهُ يَكْسُوْهَا ذَلِكَ . وَدرَرٌ : جَمْعُ دِرّةٍ ، والرَّائِثُ : البَطِيْءُ ، يُقَالُ : رَاثَ عَلَيْنَا ؛ أيْ : أبْطَأ . وَزِيْنةُ الأرْضِ : النبَاتُ ، كَقَوْلهِ - [ جَلَّ وَعَزَّ ] ( 2 ) - : ( حَتى إذَا أخذَت الأرْضُ زُخْزفَهَا وَازَّيَّنَتْ ) [ يونس / 24 ] . وَسُكْنُهَا : قُوْتُهَا ، وَهُوَ مَأخُوْذٌ مِنْ سَكَنْت المَكَانَ . أسْكُنُهُ سُكُوْنَاً . وَإنما قِيْلَ لَهُ : سُكْنٌ ، لأنَّهُ المَكَانُ الذي ( 3 ) يُسْكَنُ بِهِ . وهُوَ مِثْلُ قَولهمْ : نُزْلُ العَسْكَرِ ؛ لأن النُّزُوْلَ إنما يَكُوْنُ بِهِ لأهْلِ العَسْكَرِ . [ 140 ] قَوْلُهُ - [ - صلى الله عليه وسلم - ] ( 4 ) - : " اللهم لا تُطِعْ فِيْنَا تَاجِرَاً ( 5 ) وَلَا مُسَافِرَاً " مَعْنَاهُ لَا تَسْتَجِبْ فِيْنَا دُعَاءَهُمَا في إمْسَاكِ المَطَرِ ؛ فَإنَّ التاجِرَ يُرِيْدُ الغَلَاءَ ، وَالمُسَافِرَ يَكْرَهُ المَطَرَ لِئَلاَّ ( 6 ) يَحْبِسَهُ عنِ السَّير ( 7 ) .
--> [ 140 ] لم أجده . ( 1 ) في ( م ) ساقطة ومكانها فراغ . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ( ت ) ولا في ( ظ 2 ) . ( 3 ) سقط : " الذي " من ( ت ) وعبارة ( م ) و ( ظ 2 ) : " لأنَّ المكان يسكن ، وهو . . . " . ( 4 ) ما بين المعقوفين سقط من ( ت ) و ( ظ 2 ) و ( م ) ، ولفظ : " وسلم " زيادة على الأصل . ( 5 ) في ( م ) : " قاصراً " وهو سهو من الناسخ . ( 6 ) في ( م ) : " لما " وفي ( ظ 2 ) : " لأن لا " والمؤدى واحد . ( 7 ) في ( ت ) : " عن المسير " .