الخطابي البستي

190

شأن الدعاء

اليَهُوْدِ فَقَالُوا : " السَّامُ عَلَيْكُِم أبَا القَاسِمِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ [ رضي الله عنها ] ( 1 ) : عَلَيْكُمُ السَّامُ واللَّعْنَةُ والأفْنُ والذَّامُ " . السَّامُ : فَسَّرَهُ أبُو عُبَيْد فَقالَ : هُوَ الموْتُ . وَقَالَ قَتَادَةُ : هُو السَّآم مَمْدُوْدٌ مَهْمُوزٌ ؛ أيْ : تَسْأمُوْنَ ديْنَكُمْ . مَصْدَرُ سَئِمَ سَآمَةٌ وَسَآمَاً ، والأفْنُ : النَّقْصُ . والذَّامُ : العَيْبُ . وَمِثْلُهُ الذَّانُ . [ 120 ] [ و ] ( 2 ) قَوْلُهُ : [ كَانَ رَسُولُ اللُهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ ] ( 3 ) : " إذا هَاجَتِ الرِّيْح اللهم اجْعَلْهَا رِيَاحَاً وَلَا تَجْعَلْهَا رِيْحَاً " . مَعْنَى ذلِكَ - والله أعْلَم - أن الريَاحَ إذَا كَثُرَتْ جَلَبَتِ السَّحَابَ وَكَثر المَطَرُ ( 4 ) فزكَتِ الزُرُوْعُ والثِمَارُ وِإذَا لَمْ تَكْثر وَكَانَتْ رِيْحَاً ( 5 ) وَاحِدَة ؛ فَإنها تَكُوْنُ عَقِيماً وربما كَانتْ عَذَابَاً . وَالعَرَبُ تَقُوْلُ : لَا تَلْقَحُ السَّحابُ إلا مِنْ رَياحٍ . وَقَالَ الأصْمَعِيُّ عَنْ بَعْضِ الأعْرَابِ : إذا كَثُرَتْ المُؤتَفِكَاتُ زَكَتِ الأرْضُ . [ 121 ] وَقدْ رُوِيَ مَعْنَى مَا ذكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَباسٍ ، حدثناه

--> [ 120 ] ذكره الخطابي في غريب الحديث 1 / 679 ، والهيثمي في الزوائد 10 / 135 ، وعزاه للطبراني وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 3 / 238 ، وعزاه لأبي يعلى ومسدد وذكره الإمام النووي في الأذكار انظر شرحها لابن علان 4 / 276 ، 277 . [ 121 ] ذكره الخطابي في غريب الحديث 1 / 680 ، وفي الزوائد 10 / 135 : = ( 1 ) زيادة من ( م ) ، و ( ظ 2 ) . ( 2 ) زيادة من ( م ) . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( م ) ، وعبارة ( ت ) و ( ظ 2 ) : " قوله - صلى الله عليه وسلم - إذا . . . " . ( 4 ) في ( م ) : " النظر " . ( 5 ) سقطت : " ريحاً " من ( م ) .