الخطابي البستي
185
شأن الدعاء
وَالغَيْمَةِ وَالأيمَةِ وَالكَزْمِ وَالقَرَمِ " . العَيْمَةُ : شَهْوَةُ اللَّبَن حَتى لَا يُصْبَرَ عَنْهُ ، يُقَالُ : عَامَ الرجُلُ يَعِيْمُ عَيْمَاً ، ورَجُلٌ عَيْمَانُ . وَالغَيْمَةُ : أَنْ يَكُوْنَ الإنْسَانُ شَدِيْدَ العَطَشِ ، كَثيرَ الاسْتِسْقَاءِ لِلْمَاءِ . وَالأيمَةُ : طُوْلُ التَّعَزُّبِ ، مِنْ قَوْلِكِ رَجُلٌ : أيْمٌ ، وَامْرأة أيْمٌ . إذَا كَانَا عَزْبَيْن . وَأخْبَرَنِي أبو عُمَر ( 1 ) عَنْ أبِي العَباسِ ، أحْمَدِ بْنِ يَحْيىَ ( 2 ) ، قَالَ : العَرَبُ تَقُوْلُ في الدُّعَاءِ عَلَى الإنْسَانِ : مَا لَهُ ! عَامَ وغامَ وَآمَ ، فمعنى ( 3 ) : عَامَ : أنْ تهلِكَ إبلُهُ وَمَاشِيَتُهُ ؛ فَلَا يَجدُ لَبَنَاً يَحْلِبُهُ . وَمَعْنَى غَامَ : أنْ يَشْتَدَّ عَطَشُهُ فَلَا ( 4 ) يَجدُ مَاء يَشْرَبُهُ . وَمَعْنَى ( 5 ) آمَ : أنْ تَطُوْلَ أيمَتُهُ ؛ فَلَا يَجدُ نِكَاحَاً . وَأما القَرَمُ : فَهُوَ فِي اللَّحْمِ كَالعَيْمَةِ في اللَّبَنِ ؛ يُقَالُ : قَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ فَأنَا قَرِمٌ إلَيْهِ . وَأما الكَزْمُ : فَشِدَّةُ الأكْلِ ، [ مِنْ قَوْلِكَ ] ( 6 ) : كَزَمَ الرجُلُ الشيْءَ بِفيه يَكْزِمُهُ كَزْمَاً ؛ إذَا كَسَرَهُ ، المَصْدَرُ سَاكِنُ الزاي ، وَالاِسم بِفَتْحِهَا . وَيُقَالُ : كَزَمَ ، وَأزَمَ ، وَبَزَمَ ، وَكَدَمَ ، وَعَذَمَ ، كُلُّهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ .
--> ( 1 ) هو الزاهد ، المعروف بغلام ثعلب تقدم في ص 54 . ( 2 ) سقط : " أحمد بن يحيى " من ( م ) . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ت ) : " بمعنى " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ظ 2 ) : " ولا " في الموطنين . ( 5 ) سقطت كلمة : " معنى " من ( م ) . ( 6 ) ما بين المعقوفين سقط من ( ت ) و ( ظ 2 ) .