الخطابي البستي

175

شأن الدعاء

بِ " النَدَاءِ الأعْلَى " نَدَاءَ أهْلِ الجَنَة أهْلَ النارِ كَقَوْلِهِ [ تَعَالى ] ( 1 ) : ( وَنَادى أصْحَابُ الجنَّةِ أصْحَابَ النَّارِ أنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا ربُّنَا حَقَّاً ) [ الأعراف / 44 ] والندَاءُ الأسْفَلُ : نِدَاءُ أهْلِ النَارِ أهْل الجَنَّةِ : ( أن أفِيْضُوا عَلَيْنَا مِنَ المَاءِ أوْ ممَّا رَزَقَكُمُ اللهُ ) [ الأعراف / 50 ] . وَلهَذَا قِيْل : لِيَوْمِ القِيَامَةِ : " يُوْمُ التنَادي " ( 2 ) وَقِيْلَ إنَّما سُميَ يَوْمَ التَّنَادي ( 2 ) ، لأن كُل وَاحِدٍ يُدْعَى باسْمِهِ فَيُعْطَى كِتَابَهُ . وَأمَّا النَّدِيُّ : فَأصْلُهُ المَجْلِسُ الذي قَدِ اجْتَمَعَ فِيْهِ أهْلُهُ . يُقَالُ مِنْهُ نَدَوْتُ القَوْمَ أنْدُوْهُم نَدْواً : إذا جَمَعْتَهُمْ . وَمِنْهُ سُمِّيَتْ ( 3 ) " دَارُ النَّدْوَة " وَيُقَالُ : فُلَانٌ في نَدِيِّ قَوْمِهِ وَنَاديْهمْ . وَقَالَ حَاتِمٌ الطائِيُّ ( 4 ) : وَدُعِيْتُ فِي أُولَى الندِيِّ وَلَمْ . . . يُنْظَرْ إليَّ بأعيُن خُزْرِ فَالنَّدِيُّ الأعْلَى : هُمُ المَلَائِكَةُ - صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِم ( 5 ) - وَيُقَالُ ( 5 ) : لَا يَكُوْنُ النَّدِيُّ إلا الجَمَاعَةَ مِنْ أهْلِ النَدَى وَالكَرَمَ . [ 107 ] [ و ] ( 6 ) قَوْلُهُ : " مَا مِنْ مُسْلِم يَبِيْتُ طَاهِرَاً عَلَى ذِكْرِ الله

--> [ 107 ] أخرجه أبو داود برقم 5042 أدب ، من حديث معاذ بن جبل ، وابن ماجة برقم 3881 دعاء ، والإمام أحمد في المسند 5 / 235 ، 241 ، 244 . قال الحافظ العراقي في الإحياء 1 / 298 : " من تعارَّ من الليل = ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ظ ) . ( 2 ) في ( ت ) و ( ظ 2 ) : " التناد " في الموطنين . ( 3 ) في ( م ) : " سمي " . ( 4 ) ديوانه ص 55 ، وكلمة الطائي ليست في ( م ) . ( 5 ) سقطت : " صلوات الله عليهم " من ( م ) ، وفي ( ظ 2 ) : " فقال " . ( 6 ) زيادة من ( م ) .