الخطابي البستي
164
شأن الدعاء
خزايا : جمعُ خَزْيَانَ . [ و ] ( 1 ) أصلُ الخِزْي [ الذلُ ] ( 2 ) الذِي يُسْتَحْيَا مِن مِثلِهِ لِمَا يُخافُ مِنَ الفَضِيْحَةِ [ فِيهِ . يُقَالُ ] ( 3 ) : خَزِيَ الرجُلُ يخزَى خَزيَاً ، إذَا : هَانَ وذَلَّ . وخَزِيَ خِزَايَةً ، إذَا : اسْتَحْيَا . [ 93 ] [ و ] ( 4 ) قوله : " اللهم أعِنِّي ولا تُعِنْ عَلَيَّ ، وامْكرْ لي وَلَا تَمْكُرْ عليَّ " معناهُ : أن يُنفِذَ مكرَهُ وحِيْلَتَهُ في عَدُوِّهِ ، وَلَا يَنفَذُ مَكْرُ عدوِّهِ وحِيلتُهُ فِيه . وقد يكونُ معنى المَكْرِ : الاسْتدرَاجُ في الطَاعَاتِ ؛ فَيُتَوَهَّمُ أنها مَقْبُولَة مِنْهُ وهيَ مَرْدُوْدَةٌ عَلَيْهِ ، ويحسَبُ أنهُ مُحسن وهوَ مُسيءٌ . كَقَوْلهِ - سبحانَهُ - : ( وهُمْ يَحْسبُونَ أنهم يُحْسِنُونَ صُنْعَاً ) [ الكهف / 104 ] [ وكقوله - تعالى - ] ( 5 ) : ( وَبَدَا لَهُم مِنَ الله ما لَم يَكُونوا يَحْتَسِبُونَ ) [ الزمر / 47 ] .
--> [ 93 ] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 9439 ، والترمذي برقم 3551 دعوات ، وأبو داود برقم 1510 صلاة ، وابن ماجة برقم 3830 دعاء ، والإمام أحمد 1 / 227 من حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو ، يقول : " ربِّ أعني ولا تُعن عليَّ ، وانصرني ولا تنصر عليَّ ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ ، واهدني ، ويسر الهدى إليّ وانصرني على من بغى عليَّ ، ربّ اجعلني لك شكاراً ، لك ذكّاراً لك رهاباً ، لك مطواعاً ، لك مخبتاً ، إليك أواهاً منيباً ، ربّ تقبل توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبت حجتي ، وسدد لساني ، واهد قلبي ، واسلل سخيمة صدري " . ( 1 ) زيادة من ( م ) . ( 2 ) ليست في ( م ) . ( 3 ) جاءت : " فيه " في ( م ) بعد : " يقال " . ( 4 ) زيادة من ( م ) . ( 5 ) في ( ت ) و ( ظ 2 ) : " وقوله عز وجل " .