الخطابي البستي
156
شأن الدعاء
وَقَدْ يحتملُ أيْضَاً ( 1 ) أنْ يكونَ المرادُ بِهِ ( 2 ) أجرُها وثوابُها . ويحتملُ أنْ يرادَ بهِ التعظيمُ لها والتفخيمُ لِشَأنِهَا ؛ كَمَا يقولُ القائلُ : تكلَّمَ فلان اليومَ بكلمةٍ كأنها جبلٌ ، وحلفَ بيمينٍ كالسمواتِ والأرضين ؛ وكَما يُقالُ : هذه كلمةٌ تملأُ طِباقَ الأرضِ ، أيْ : أنها تسيرُ وتنتشرُ في الأرضِ ، كما قَالُوا كلمة تملأُ الفَمَ وتملأ السَّمْعَ ، ونحوَها من الكَلَام . والمِلءُ - بكسر الميم - الاسم . والمَلء : المصدرُ من قولكَ ملأتُ ( 3 ) الإِناءَ مَلْئَاً . [ 83 ] [ و ] قولُهُ : " وأعوذ بكَ مِنْ فتنةِ المسيحِ الدّجَّالِ " عوامِ الناس يولَعُونَ - بكسر الميم - من المَسيْح ، وتثقيل السين - لِيَكون ذلِكَ عندَهُم فَرقَاً بينَ عِيسى [ عليه السلام ] ( 4 ) وبينَ مَسِيْحِ الضَّلاَلَةِ ( 3 ) . والاختيارُ في كل واحدٍ [ منهما : فتحُ الميم ] ( 5 ) وتخفيفُ السين . وإنما سُمِّيَ الدَّجَالُ مَسِيْحاً لأنَهُ مَمْسُوحُ ( 3 ) إِحدَى العَيْنين . وَسُمِّيَ عيسى - [ صلواتُ الله عليه ] ( 6 ) - مَسِيْحاً لأنهُ [ كان ] ( 7 ) إذا مَسَحَ ذَا عَاهَةٍ بَرَأ . فَهُوَ في نعْتِ عِيْسى [ عليه السلام ] ( 7 ) فَعيلٌ
--> [ 83 ] رواه البخاري في الفتح برقم 6368 ، 6375 دعوات ، وصحيح الجامع الصغير 1 / 409 ، وسبق تخريجه مع الحديث رقم ( 48 ) . ( 1 ) سقط : " أيضاً " من ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : " بها " . ( 3 ) في ( ظ 2 ) أتلفت الأرضة مكان الكلمات الثلاث . ( 4 ) زيادة من ( م ) . ( 5 ) ما بين المعقوفين في ( ت ) و ( ظ 2 ) : " نصب الميم " . ( 6 ) في ( م ) : " عليه السلام " . ( 7 ) زيادة من ( م ) في الموطنين .