الخطابي البستي
149
شأن الدعاء
[ 76 ] [ و ] ( 1 ) قولُهُ : " اللهم اجعَلْنَا هُداة مُهْتَدِينَ غير ضَاليْنَ وَلَا مُضلِّينَ ، حَرْبَاً لأعْدَائِكَ ، سِلْماً لأوْليَائِكَ " . الحرب : المحارب . والسِلم : المُساِلمُ ، أُقيمَ الاسمُ فيهِ مقامَ الفِعلِ . يقالُ : رجلٌ حربٌ وقومٌ حربٌ ، ورجلٌ سلمٌ ، وقومٌ سِلمٌ الواحدُ والجمعُ فيه سواءٌ ومثلهُ رَجُلٌ عدوٌّ ، وقومٌ عدو ، كقولهِ [ تَعَالى ] : ( وَهُمْ لَكُمْ عدو ) [ الكهف / 50 ] ويُقَالُ : هُوَ لَكَ صَدِيْقٌ ، وَهُمْ صَدِيْقٌ . وَحَكَى أبو حاتِم : أنَّ عَجُوْزَاً مِن الأعْراب أقْبَلَتْ مِنَ السُّوقِ ، وكانَ الطريقُ غاصَّاً بأصْحابِ أبي زَيْدٍ النحويِّ فَقَالَت ( 2 ) : تَنَحَّ للعَجُوزِ عَنْ طَرِيْقِهَا إذْ أقْبَلَتْ جَاثِيَة مِنْ سُوْقِهَا دَعْهَا فَمَا النَّحويُّ مِنْ صَدِيْقِها تريدُ : مِنْ أصدقَائِهَا . [ 77 ] [ و ] ( 3 ) قوله : " اللهم ذَا الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ،
--> [ 76 ] تقدم في الحديث رقم ( 73 ) . [ 77 ] تقدم ضمن الحديث الطويل برقم ( 73 ) . ( 1 ) زيادة من ( م ) . ( 2 ) هذه الأبيات الثلاثة من مشطور الرجز منسوبة لرؤبة وهي في ملحقات ديوانه ص 181 ، وانظر شرح الشافية 2 / 140 وشرح شواهدها 4 / 138 والتاج ( صدق ) . والبيت الثالث في ابن يعيش 5 / 49 وفيه كلمة : " النحوي " محرفة إلى " الحوي " والبيت الثاني روايته في المصادر : قد أقبلت رائحة من سوقها ( 3 ) زيادة من ( م ) .