الخطابي البستي
مقدمة التحقيق 18
شأن الدعاء
8 - منهج التحقيق : بعد أن نسخت الكتاب ، قمت بمقابلة النسخ ، وأثبت ما يوجد بينها من الاختلاف ، وأثبت في النص عند الاختلاف ما ارتاحت نفسي إليه من حيث المعنى ، والصحة في العربية ، وعند تساوي المعاني أثبت أقربها للفهم ، أو أتعمد إثبات ما أجد صحته ، ويظنه بعضهم خلاف الأولى دون حجة مرجحة . ثم بدأت بتفصيل الكتاب وترقيمه . وقمت بتخريج الآيات ، ورقمت الأحاديث والآثار الواردة ، ثم فزعت إلى دواوين السنة ، وبدأت بتخريجها منها ، ثم إنني لم أكتف بمصدر منها دون مصدر بل كنت باحثاً عن الأحاديث مستقصياً ما أمكن الاستقصاء ، فلم أكتف مثلاً بالبخاري ومسلم إن كان الحديث عندهما ، بل ربما أذكر إلى جانبهما مسند الإمام أحمد أو النسائي أو الدارمي أو سنن أبي داوود . . . إلى آخر ما هنالك من المراجع التي توفرت عندي ، مما سيراه القارئ الكريم مثبتاً في التخريج ، ويبدو ذلك واضحاً إذا كان للحديث أكثر من طريق في الرواية ، ولكنني لم أدخل في تفاصيل الأسانيد ، بل كنت أشير إلى الصحابي راوي الحديث ، وأعدد الرواة عند تعددهم ، فأقول مثلاً في الحديث رقم [ 24 ] ص 45 : " أخرجه الحاكم من حديث واثلة بن الأسقع ، وفي مسلم من حديث أبي هريرة . . . " ، ثم إنني بعد ذلك أورد ما قاله أئمة الحديث في الحكم على الحديث ، إن كان في الحديث مقال ، وليس لي من ذلك إلا نقل ما قالوه في الحديث دون أن أتدخل مباشرة في الحكم على الحديث ؛ إذ أترك للقارئ الكريم أقوال العلماء بين يديه مثلما تمثلت أمامي . ثم بعد ذلك خرجت ما ورد في الكتاب من الشعر ، وعزوت ما استطعت من الأشعار إلى أصحابها ، وذلك بعد البحث والتنقير عنها في مظانها المختلفة ، بدءاً من الدواوين وانتهاءً بكتب اللغة ، ثم خرجت ما ورد