الخطابي البستي
107
شأن الدعاء
يُعَدُّ في أسْمَائِهِ : المُخْزِي ، والمضِلُّ ؛ لأنهُ ( 1 ) قَال : ( وَأن الله مُخْزِي الكَافِرِيْنَ ) [ التوبة / 2 ] . وَقَال كَذَلِكَ : ( يُضِل اللهُ ( 2 ) مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ ) [ المدثر / 31 ] فَإذَا لَمْ يَصِح أنْ يُدْخَلَ مِثلُ هَذَا فِي صِفَاتِهِ ؛ لأنه كَلَامٌ لَم يُرْصَدْ ( 3 ) لِلْمَدْحِ وَالثنَاءِ بِهِ عَلَيْهِ ، لم يَصِح كَذَلِكَ ( 4 ) أنْ يُعَدَّ مِنْهَا سَائِرُ مَا تَقَدمَ ذِكْرُهُ - والله أعلم - . [ قَالَ الشيْخُ ] ( 5 ) : ومما ( 6 ) جَاءَ فِي الحَدِيْثِ مما لَا يُؤْمَنُ وُقوعُ الغَلَطِ فِيهِ : [ 41 ] قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - : " لَا يَسُبَّنَّ ( 7 ) أحَدُكمُ الدَّهْرَ ، فَإن الله هُوَ
--> [ 41 ] أخرجه مسلم ج 4 / 1763 من حديث أبي هريرة ، ألفاظ ، برقم ( 5 ) و ( 6 ) برواية : " لا يسبُّ أحدكم الدهر ؛ فإن الله هو الدهر ، ولا يقولنَّ أحدكم للعنب : الكرم ؛ فإن الكرم الرجل المسلم " وفي رواية للإمام أحمد 2 / 496 : " لا تسبوا الدهر ، فإن الله عز وجل قال : أنا الدهر ، الأيام والليالي لي ، أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك " وانظر المسند 2 / 395 ، 491 ، 499 ، و 5 / 299 ، 311 ، فقد أخرجه من حديث أبي هريرة وابن أبي قتادة عن أبيه . وانظر غريب الحديث للهروي 2 / 145 ، والفائق 1 / 446 . ( 1 ) في ( م ) : " لأن الله تعالى " . ( 2 ) في ( م ) : " وكذلك قال يضل من يشاء . . . . " . ( 3 ) في ( ظ ) زيادة لفظ " يُرْض " ولا يستقيم معها المعنى ، ثم ضبط : " يرصَدَ " بالنصب وكأنه أراد العبارة أن تكون : " لم يرض أن يرصد للمدح " والمثبت من ( ت ) و ( م ) . ( 4 ) في ( م ) : " كذلك لا يصح " . ( 5 ) ما بين المعقوفين ليس في ( ت ) وفي ( م ) : " قال أبو سليمان " بدلاً منها . ( 6 ) في ( ظ ) : " وما . . . . " . ( 7 ) في ( م ) : " تسبَّنَّ " بالتاء .