الخطابي البستي
94
شأن الدعاء
مَنَعْتَ " فَهوَ - سبْحَانَهُ - يَمْلِكُ المَنْعَ وَالعَطَاءَ ، وَلَيْسَ مَنْعُهُ الشيْءَ بُخْلاً ( 1 ) بِهِ ، لَكِن مَنْعَهُ حِكْمَةٌ ، وَعَطَاؤه جُودٌ وَرَحْمَةٌ . 92 - 93 - الضَّارُ النَّافِعُ : وَهَذَانِ الِاسْمَانِ ( 2 ) مما يَحْسنُ القِران في الذكْرِ بَيْنَهُما لأن فِي اجْتِمَاعِهِمَا وَصْفَاً لَه بِالقُدْرَةِ عَلَى نَفْع مَنْ شَاءَ ، وَضَرِّ مَنْ شَاءَ ، وذلك أن مَنْ لم يَكُنْ عَلَى النفْعِ وَالضَّرِّ قَادراً لم يَكنْ مَرْجُواً وَلَا مخوْفَا . وفيه إثْبَاتٌ أن الَخْيرَ والشَّرَ مِنْ قِبَلِ الله - جَل وعَز ( 3 ) - وَقَدْ يَكون مَعْنَاهُ أيْضَاً : أنه يَقْلِبُ الضارَّ بِلَطِيْفِ
--> = 255 ، وتمام الحديث كما في البخاري ومسلم : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع . . . إلى آخر الحديث " ، وزاد الترمذي : " يحيى ويميت " . بعد قوله : " وله الحمد " . وللحديث رواية ثانية عند مسلم برقم ( 194 ، 205 ، 206 ) صلاة من حديث شعبة عن الحكم وأبي سعيد الخدري وابن عباس ، وعند أبي داود برقم 847 من حديث أبي سعيد الخدري : وهي ، واللفظ لمسلم : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا رفع رأسه من الركوع قال : " ربنا لك الحمد ، ملء السماوات والأرض ، وملء ما شئت من شيء بعده ، أهل الثناء والمجد ، أحقّ ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، اللهم لا مانع لما أعطيت . . . " وعند الإمام أحمد 4 / 93 ، 95 ، 97 ، 98 ، 101 من حديث معاوية بلفظ : " اللهم لا مانع . . . من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " . وانظر كنز العمال 2 / 642 ، 643 ، 646 . والبيهقي في الأسماء والصفات ص 135 ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 51 ، وابن خزيمة 1 / 367 . ( 1 ) في ( ت ) : " لحاجة " بدل " بخلاً به " ، وسقطت كلمة : " به " من ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : " الاسمين " وهو سهو واضح . ( 3 ) في ( ت ) : " تعالى " وفي ( م ) : " جل جلاله " .