الخطابي البستي
مقدمة التحقيق 14
شأن الدعاء
فهذا التعريف بالكتاب أوهمني - كما أوهم غيري - أن الكتاب لابن خزيمة ، وسررت جداً لأنني كنت أبحث عن كتاب الدعوات لابن خزيمة الذي شرحه الخطابي ، وقوّى عندي هذا الوهم أن فضيلة الدكتور الأعظمي في مقدمته لصحيح ابن خزيمة ، عندما سرد مؤلفات ابن خزيمة ص 13 ، ذكر كتاب الدعاء ، وعلّق عليه بالحاشية رقم ( 5 ) قائلًا : " وتوجد في الظاهرية مخطوطة لابن خزيمة باسم شأن الدعاء " ، ولما حصلت عليها تبين أنها للخطابي ، وهذه النسخة مع أنها لا تحوي إلا ما يعادل ربع الكتاب ( من ص 154 إلى ص 209 ) لكنها رممت النسخ الثلاث من آخرها فكان لها - على سقطها الكبير - فضلٌ على تتميم الكتاب . ولا بد لي من التنويه هنا قبل أن أختم القول في هذه الفقرة : أنه يوجد للكتاب مخطوطة خامسة هي مخطوطة فيض الله 1308 / 1 بعنوان " كتاب الدعاء " ( من ورقة 1 - 35 ، 778 ه - ) كما ذكره الدكتور فؤاد سزكين ، في تاريخ التراث العربي ج 1 / 520 . وهي كما ترى أيها القارئ الكريم متأخرة التاريخ ، ومن عدد أوراقها تبدو أنها ناقصة بالمقارنة مع النسخ التي اعتمدتها في التحقيق ، ومع هذا - كنت جاداً في إحضارها للوقوف عليها ، ولكنني مع الأسف لم أستطع الحصول عليها حتى ساعة تقديم الكتاب إلى الطبع . والذي يعزيني في ذلك أنني جمعت للكتاب أربع مخطوطات منها اثنتان غير معروفتين في فهارس المكتبات وهما : النسخة المغربية ، والنسخة الظاهرية الثانية ( ظ 2 ) . 7 - دراسة الأسانيد والقراءات والسماعات : ذكرت أثناء وصف المخطوطات أن النسخة الظاهرية قد أصاب سندها في الورقة الأولى تلف ذهب ببعض أسماء رجال السند . فسقط اسم الكرابيسي وابن نصر اللبان