الخطابي البستي
77
شأن الدعاء
يُرِيْدُ ( 1 ) : أن الوتْرَ وَاجِبٌ ، وَلَيْسَ هَذَا مِن الأوْلَ في شَيْءٍ . 53 - الوَكيْلُ : قَالَ الفَرَّاءُ : الوَكِيْلُ : الكَافي ، وَيُقَالُ مَعْنَاهُ : أنَّهُ الكَفِيلُ ( 2 ) بِأرْزَاقِ العِبَادِ ، والقَائِمُ عَلَيْهِم بِمَصَالِحَهِمْ ، وَحَقِيْقَتُهُ أنهُ الذي يَسْتَقِل بِالأمْرِ المَوكُوْلِ إلَيْهِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ المُسْلِمِيْنَ : ( حَسْبُنَا اللهَ ونعْمَ الوَكِيلُ ) [ آل عمران / 173 ] أيْ : نِعْمَ الكَفِيْلُ بِأمُوْرِنَا وَالقَائِمُ بِهَا . 54 - القَوِي : القَوِيُّ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى القَادرِ . وَمَنْ قَوِيَ عَلَى شَيْءٍ فقَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وًيكُوْنُ مَعْنَاهُ : التام القُوةِ الذي لَا يَسْتوْليْ عَلَيهِ العَجْز فِي حَالٍ مِن الأحْوَالِ . وَالمَخْلُوْقُ وإنْ وُصِفَ بِالقُوةِ فَإن قُوته مُتَنَاهِيَة . وعَنْ بَعْضِ الأمُورِ قَاصِرَة . 55 - المَتِين : وَالمَتِين : الشدِيْدُ القَوي ( 3 ) الذي لَا تَنْقَطِعُ قُوتُهُ ، وَلاَ تَلْحَقُهُ في أفْعَالِهِ مَشَقة وَلَا يَمَسه لُغُوبٌ . وَقَد رَوَاهُ ( 4 ) بَعْضُهُمْ :
--> = عباية بن عبيد بن الحارث الخولاني ، حليف بني حارثة بن الحارث بن الأوس ، وقيل غير ذلك . سكن الشام بدمشق ، وقيل بداريا ، يقال : إنه ممن شهد بدراً ، ومات بالمغرب . وفي الإصابة 9 / 184 ، 187 ترجمة وافية له ، وفيها : هو أبو محمد الذي زعم أن الوتر واجب ، فكذبه عبادة في وجوب الوتر . أما حديث : " الوتر حق " فهو عند أبي داود 2 / 129 من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه ، وعند النسائي 3 / 239 ، وابن ماجة برقم ( 1190 ) من حديث أبي أيوب الأنصاري . ( 1 ) كلمة : " يريد " ليست في ( م ) . ( 2 ) في ( ظ ) : " الوكيل " . ( 3 ) في ( ت ) : " القوة " . ( 4 ) في ( ت ) : " روى " .