عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ

18

فضائل القرآن وتلاوته

الأحاديث التي فيها طريقة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن ، وعرضه على غيره ، وعرض الصحابة بعضهم على بعض ، ثم روى الأحاديث التي تدل على عظمة القرآن وفضله على غيره من الكلام والكتب ، وعلى شرف حملته وحفظته ، والترغيب في تلاوته وتعلمه وتعليمه ، وفضل من كان حريضا عليه ، وأن القرآن شافع في صاحبه ، وأنه يرتفع به في أعلا عليين ، كما روى أيضا فضائل بعض سور القرآن . وقد اتبع المؤلف في سرد هذه الأحاديث طريقة المحدثين من حيث إيراد الأخبار بأسانيدها ، ورتبها على الأبواب لتسهل معرفتها . ومما يلاحظ على المؤلف أنه لم يلتزم الصحة في مروياته ، وإنما روى الضعيف والموضوع أيضا ، ولو أنه التزم رواية الأحاديث المقبولة - وهي كثيرة في هذا الباب - لأحسن في ذلك أيما إحسان ، رحمه الله تعالى وغفر له ، ولعل المؤلف تساهل في ذلك لأن هذه الأحاديث تدخل في باب الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال ، ومعلوم أن المحدثين تساهلوا في رواية الأحاديث الضعيفة فقط دون غيرها ، كما روي عن الإمام أحمد وغيره أنهم كانوا يقولون : إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والأحكام تشددنا في الأسانيد ، وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد . توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف : هذا الكتاب صحيح النسبة إلى مؤلفه الحافظ أبي الفضل الرازي بلا ريب ، وأستدل له بما يلي : الأول : ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 2 / 1277 عند ذكره للكتب التي ألفت في فضائل القرآن وثوابه .