الشيخ الجواهري

99

جواهر الكلام

الإبل مواضع اخفافها " بناء على إرادة طلوع الشمس من الاشراق فيه بقرينة تمام الخبر قال أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) " كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير يعنون الشمس كما تسفر وإنما أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف أهل الجاهلية " الحديث واضح الضعف ، خصوصا بعد ما سمعت سابقا عن المنتهى والتذكرة من الاجماع على عدم إثمه لو دفع قبل الاسفار بعد طلوع الفجر أو قبل طلوع الشمس . ( ولكن لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوعها ) للنهي عنه فيما سمعته من حسن هشام بن الحكم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام إلا أن المنساق من ذلك عدم قطعه والخروج منه ، ولكن الأصحاب فهموا منه عدم الدخول فيه حرمة أو كراهة على البحث السابق . ( و ) أما ( الإمام ) فينبغي له أن ( يتأخر حتى تطلع ) الشمس كما صرح به غير واحد ، لقول الصادق عليه السلام في خبر جميل ( 3 ) السابق " ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاؤوا عجلوا وإن شاؤوا أخروا " بل عن الشيخ وابن حمزة والقاضي وظاهرا بني زهرة وسعيد الوجوب المنافي للأصل وظاهر الخبر المزبور وغيره ، فلا ريب في ضعفه ، كضعف المحكي عن ابن إدريس من استحباب ذلك أيضا لغير الإمام المنافي لما عرفت ، والله العالم . ( و ) يستحب ( السعي ) بمعنى الهرولة أي الاسراع في المشي للماشي ، وتحريك الدابة للراكب ( بوادي محسر وهو يقول : اللهم سلم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني في من تركت بعدي ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 4 ) التي منها قول الصادق عليه السلام في صحيح

--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 - 2 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 - 2 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 - 2 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 13 و 14 من أبواب الوقوف بالمشعر